تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنه بالاتصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف . [ 324 ] مسألة 17 : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع أجزائه ، وإن كان الأحوط مرتين ، لكن يشترط أن لا يكون متغذياً معتاداً بالغذاء ، ولا يضر تغذّيه اتفاقاً نادراً ، وأن يكون ذكراً لا أنثى على الأحوط ( 1 ) ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعد رضيعاً غير متغذ وإن كان بعدهما ، كما أنه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم ( 2 ) أن يكون
شرح
فيها الرطوبة دون الماء فالحكم بالطهارة لا يخلو عن إشكال بل منع ، وذلك يختلف باختلاف الأشياء ، ففي مثل الصابون ونحوه فالنافذ في أعماقه ليس هو الماء بل هو الرطوبة ، وبذلك يظهر حال ما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك . ( 1 ) بل لا يبعد عدم الفرق بينهما فإن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي : ( والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ) ظاهر فيه . واحتمال إجمال المشار اليه في قوله ( عليه السلام ) ( في ذلك ) بعيد عرفاً لظهورها في تساويهما في كلا الأمرين المذكورين فيها ، كما أن المراد من الغلام فيها هو الصبي لأن السؤال في الصحيحة عن حكمه ، فإذن لا محالة يكون المراد من الجارية هو الصبيّة بقرينة المقابلة إذ لا يحتمل أن يكون المراد منها هنا المرأة ، هذا مضافاً إلى أنه قد ورد إطلاقهما على الصبي والصبيّة قبل أن تطعما في معتبرة السكوني . ( 2 ) في الاشتراط إشكال ، والأظهر عدمه إذ لا دليل عليه ، فإذن لا فرق بين كون اللبن من المرأة المسلمة أو الكافرة ، هذا مضافاً إلى ما تقدّم من أنه لا دليل على نجاسة الكافر مطلقاً .
تعاليق مبسوطة — صفحة 149 | الشيخ محمد إسحاق الفياض