تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
من صار سبباً للتنجس ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوة . [ 254 ] مسألة 13 : إذا تغيّر عنوان المسجد ( 1 ) بأن غصب وجعل داراً أو صار خراباً بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكاناً للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضاً . [ 255 ] مسألة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها ( 2 ) ، وإلا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغُسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظاً للفورية بقدر الإمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنباً فلا يبعد جوازه بل وجوبه ( 3 ) ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
شرح
( 1 ) العبرة إنما هي لصدق عنوان المسجد على المتغيّر وعدم صدقه ، فإن صدق عليه عنوان المسجد فعلاً ترتّب عليه أحكامه كما إذا جعل المسجد بهيكله داراً أو دكاناً أو صار خراباً فإنه يصدق عليه عنوان المسجد فعلاً لأن المسجدية متقوّمة بكون المكان معدّاً للعبادة وإن كان متروكاً فعلاً إما لعدم المقتضي أو لوجود المانع ، وإن لم يصدق عليه عنوان المسجد فعلاً لم تترتّب عليه أحكامه كما إذا وقع في جادة أو قام الغاصب بهدمه وبنى داراً أو حانوتاً أو جعله بستاناً . ( 2 ) هذا في غير المسجدين الحرمين ، وأما فيهما فيجب أن تكون الإزالة في حال المرور مع التيمّم . ( 3 ) بل الأمر بالعكس فإن حرمة مكث الجُنب في المسجد مما لا شبهة فيه ، وأما وجوب الإزالة عنه فهو مبنىّ على الاحتياط فلا يجوز المكث فيه مقدّمة للإزالة ، نعم إذا استلزم التأخير هتك حرمته سقطت حرمة المكث فيه من جهة أنها مزاحمة للأهم ، ومع سقوط حرمته لا مسوّغ للتيمّم ، فإن ما يكون مسوّغاً له هو عدم جواز