الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة ، وإن لم يمكن فالأحوط والأولى
سد بابه ( 1 ) وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل .
[ 268 ] مسألة 27 : تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه ( 2 ) الحاصل
بتطهيره .
[ 269 ] مسألة 28 : وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه ،
ولو استلزم صرف المال وجب ( 3 ) ، ولا يضمنه من نجسه إذا لم يمكن لغيره
وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإن
مؤونة الإخراج الواجب على كل أحد ليس عليه ، لأن الضرر إنما جاء من قبل
التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبب كما قيل ، بل قيل باختصاص
الوجوب به ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة
منه .
[ 270 ] مسألة 29 : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه
شرح
( 1 ) بل لا شبهة في وجوب ذلك إذ لا ريب في أن التخلّي فيه والحال هذا
هتك له .
( 2 ) النقص الوارد على المصحف المتنجّس تارةً من جهة نجاسته وأُخرى من
جهة تطهيره ، فالمنجّس يضمن النقص الوارد عليه من الجهة الأولى دون الجهة
الثانية لأن الأول مستند إلى فعله وهو إتلافه وصفاً من أوصافه الموجب لنقص قيمته ،
والثاني غير مستند إلى فعله بل هو مستند إلى فعل من قام بتطهيره كما أنه لا يضمن
أُجرة التطهير أيضاً إذا توقّف التطهير عليها ، وبذلك يظهر ما في كلام الماتن ( قدس سره ) .
( 3 ) هذا إذا كان تطهيره واجباً كما إذا كان بقاؤه على النجاسة هتكاً لحرمته
فحينئذ يجب صرف المال فيه إذا توقّف عليه ولم يكن ضرريّاً .