تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وفي سنة عشرين وثلاثمائة كاتب الحسين بن القسم داود وسعيد ابني حمدان والحسن ( 1 ) بن عبد الله بن حمدان بمحاربة مؤنس فامتنع داود من لقاء مؤنس لأنه لم يزل محسنا إليه فما زال به أهله حتى لقيه وقال هذه تغسل ما فعله الحسين بن حمدان وأبو الهيجاء فكان يقول والله إني أخاف ان يجي سهم نجار فيقع في حلقي فيقتلني فكان حاله كذلك قتل وحده بسهم وكان بنو حمدان في ثلاثين ألفا ومونس في ثمانمائة رجل فانهزموا وتعجب مؤنس من محاربة داود له وكان يقول يا قوم في حجري ختن ولي عليه من الحقوق ما ليس لأبيه وملك مؤنس أموال بنى حمدان واستولى على الموصل وكثر خروج الناس إليه ولما أقام بها تسعة اشهر حمله من خرج إليه على الانحدار إلى الحضرة وبلغ الجند بها انحداره فشغبوا وطالبوا بأرزاقهم فأطلق لهم المقتدر ذلك وأخرج مضرب الدم إلى باب الشماسية وتراجعت طلائع المقتدر وبها سعيد بن حمدان ومحمد بن ياقوت ومونس الورقاني ( 2 ) واجتهد المقتدر بهارون ان يخرج للحرب وجاء محمد بن ياقوت والوزير الفضل بن جعفر إلى المقتدر ومعهما ابن رائق ومفلح وقالوا ان الرجال لا تقاتل إلا بالمال وسألوه في مائتي ألف دينار من جهته وجهة والدته فقال ليس إلى ذلك وجه وتقدم باصلاح الشذآت والطيارات لينحدر ( 3 ) هو وحرمه إلى واسط فقال له محمد بن ياقوت اتق الله يا أمير المؤمنين ولا تسلم بغداد بغير حرب وان رجال مؤنس ان رأوك احجموا عن القتال فقال له أنت والله رسول إبليس وركب المقتدر ومعه هارون بن غريب ومحمد بن ياقوت وسائر القواد وعليه البردة وبيده القضيب وبين يديه ابنه الأمير أبو علي والأنصار حافون به معهم المصاحف منشورة والقراء يقرؤون القرآن وكثر الدعاء له واصعد إلى الشماسية ووقف على موضع عال واشتبكت الحرب ومونس بالراشدية لم يحضرها وثبت هارون ومحمد ( 4 ) وصار