من بدنها ولم يذكر إحسانها إليه وقت اعتقال المقتدر إياه وضربها أكثر من مائة مقرعة
ولما أوقع المكروه بها لم يجد زيادة على ما اعترفت به طوعا وأحذ ما وجد لها فإذا هي صناديق فيها ما قيمته مائة الف وثلاثون ألف دينار وتماثيل كافور قيمتها ثلاثمائة ألف درهم
فرفع ذلك إلى الكلوذاني وبليق وأمرهما بحمله إلى مؤنس ليصرف في مال البيعة
وصودر جميع أسباب المقتدر
وصادر الفضل بن جعفر على عشرين ألف دينار فقال مؤنس انا أؤديها عنه
وحل القاهر ما وقفته السيدة على الحرمين والثغور واشترى ذلك أصحاب مؤنس بخمسمائة ألف دينار & وزارة ابن مقلة
وقدم ابن مقلة ( 1 ) من شيراز يوم النحر واختار لنفسه لقاء القاهر ليلا بطالع الجدي وقال فيه أحد السعدين وخلع عليه من الغد خلع الوزارة
وصار إلى دار مؤنس المظفر فسلم عليه وانصرف إلى داره
وحضر الناس للتهنئة وأتاه علي بن عيسى فلم يقم له فاستقبح الناس فعله وصار إليه ابن قرابة ( 2 ) وعاود تخليطه
وظهرت دمنة والدة الأمير إسحاق بأمان كتبه القاهر لها وبذلت عن ولدها عشرين ألف دينار ووجد أولاد المقتدر في دار علي بن بليق ( 3 )
وظهر شفيع المقتدري بأمان وقرر عليه خمسون ألف دينار وكان مملوكا لمونس فحلف ان لا بد من بيعه فنودي عليه فبلغ ثمنه سبعين دينارا فابتاعه الكلوذاني باسم القاهر وشهد الشهود في العهد
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 72
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٧٢