وقلد أبا يوسف محمد بن يعقوب البريدي ( 1 ) البصرة والقيام بنفقتها فتقدم إلى الكتاب باخراج خراج البصرة فأخرجوه من صلاة الفجر إلى عتمة يومه فاحضر البريدي ووافقه على ذلك وأخذ خطة بالقيام بمال الأولياء بالبصرة وان ترتب لحفظ السور زيادة على من عليه الف رجل وان يحمل بعد النفقات سبعين ألف دينار وحمل الخط إلى الوزير متبجحا به فلم يقع من الوزير بموقع وظن أنه وبخه بذلك
وعرف المقتدر فوقع موقعه عنده وغلط على الحسين فخافه الفضل بن جعفر فاستتر منه عند ابن قرابة فقلد الحسين الديوان أبا القاسم الكلوذاني
وجد أبو الفتح في طلب الوزارة
وصودر ابن مقلة عند بعد مؤنس عن مائتي ألف دينار
وأراد الحسين مصادرة علي بن عيسى وهو بالصافية مقيم فمنع منه هارون بن غريب وكان بدير العاقول
ووصل هارون إلى دار السلطان فلقي المقتدر وسأله في ابن مقلة فحط عنه خمسين ألف دينار فانصرف إلى داره فقصده الوزير وابنا رايق ومحمد بن ياقوت ومفلح وشفيع 2
وأخذ ابن مقلة في استماحة الناس ففضل له عن الذي صودر عليه عشرون ألف دينار فابتاع بها ضياعا وقفها على الطالبين وكان ابتاعها باسم عبد الله بن علي المقري ( 2 )
وقبض المقتدر على أبي أحمد بن المكتفي ومحمد بن المعتضد ( 8847 ) فاعتمد السيدة مراعاة محمد وأهدت إليه الجواري وراعته في نفقته واعتقلا بدار السلطان
واشتدت الإضاقة بالحسين فباع ضياعا بخمسمائة ألف دينار واستسلف من مال سنة عشرين وثلاثمائة ( 932 ) قبل افتتاحها فأخبر هارون ( 3 ) حالة المقتدر فكتب للخصيبي أمانا فظهر فخوطب بالوزارة فذكر ان الحسين استسلف من مال سنة عشرين قطعة ( 4 ) وافرة وانه لا يغر السلطان من نفسه فولاه ديوان الأزمة وأجرى له ولكتابه ألف دينار وسبعمائة دينار في كل شهر وأقر الحسين على الوزارة وخلع عليه ليزول الارجاف عنه
واجتمع الحسين والخصيبي فأخذ الحسين يعانزه ( 5 ) والخصيبي ممسك فلما بلغ
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 66
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٦٦