تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وهو ينادي يال تغلب القتل ( 1 ) بين الحيطان أين الكميت بن ( 2 ) الدهما فرماه خمار جونة ( 3 ) بسهمين أحدهما نظم فخذيه والآخر ما بترقوته فانتزع السهام ومضى إلى بيت فسقط فيه قبل ان يصل إليه فبادره اسود فضرب يده فقطعها وأخذ سيفه وغشية ( 8143 ) اسود اخر فحز رأسه وامتنع المقتدر وهو بدار ابن طاهر من المضي إلى دار السلطان وخاف أن تكون حيلة عليه فحملوه على رقابهم إلى الطيار فلما حصل في دار الخلافة ( 4 ) سال عن أبي الهيجاء فقيل له هو في الأترجة فكتب له أمانا بخطه وقال لبعض الخدم ويلك بادر به لأنتم عليه أمره فلما حصل الخادم في الطريق تلقاه خادم اخر برأسه فعاد إلى المقتدر فعزاه عنه فظهرت كآبته وقال ويلك من قتله فغمزه مفلح الأسود فقال لا أدري فكرر إنا الله وإنا إليه راجعون وظهر من حزنه عليه أمر عظيم وكان أبو الهيجاء في الشجاعة بمنزلة كبيرة حكت عنه أحدا حظاياه انه كان يواقعها في سفر فجاء السبع إلى باب مضربه فجرد سيفه وحمل عليه وأتاها برأسه وعاد إلى الحال التي كان عليها لم فقتر شهوته ولم تكل آلته وأتى المقتدر بالقاهر واستدناه وقبل جبينه والقاهر يقول نفسي نفسي يا أمير المؤمنين فقال له لا ذنب لك لأنك أكرهت ووحق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا جرى عليك سوء مني أبدا فاطمأن وشهر ببغداد راس نازوك وأبي الهيجاء ونودي عليهما هذا جزاء من كفر نعمة مولاه وعاد ابن مقلة إلى الوزارة وكتب بإعادة الخلافة إلى المقتدر وحكي ان بدر بن الهيم القاضي ركب لتهنئة رجوع الخلافة إلى المقتدر بالله وقال لابن مقلة بين ركبتي هذه وركبة ركبتها مائة سنة لأنني ركبت للتعزية بوفاة المأمون سنة سبع عشرة ( 8244 ) ومائتين ( 832 ) مع أبي وقد ركبت اليوم للتهنئة بعود المقتدر سنة سبع عشرة وثلاثمائة ( 929 ) وتوفي بدر بعد أيام وسنة مائة واثنتا عشرة سنة