تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وجددت البيعة على الناس فأطلق للفرسان زيادة ثلاثة دنانير في الشهر وللرجال زيادة دينار ونفذت الأموال في عطياتهم حتى بيعت الآلات والكسوة واشهد المقتدر بالله على نفسه بتوكيل علي بن العباس النوبختي في بيع الضياع وحضر علي بن عيسى فقام إليه ابن مقلة وشاهد البيع فانتهى إلى بيع ضياع جبريل والد بختيشوع وقد بيعت بثمن نزر فقال لا إله إلا الله حدثني شيخنا أبو القسم عيسى ابن داود يعني أباه ان المتوكل رحمه الله لما غضب على بختيشوع أنفذ لاحصاء ما في داره فوجد في خزانة كسوته وعقة فيها ثمن ضياعه مبلغ ذلك بضعة عشرة آلاف ألف درهم وخلع المقتدر على ابن مقلة وكناه وقلد أبا عمر قضاء القضاة وكتب عهده وأوقع في هذه السنة القرمطي الحجيج في المسجد الحرام وقتل أمير مكة ( 2 ) وقلع الحجر الأسود وسلبت البيت واصعد رجلا من أصحابه ليقلع الميزاب فتردى فهلك وطرح القتلى بزمزم وألقى من بقي في المسجد وأخذ الأموال وحمل الحجر إلى بلده ( 3 ) قال المقتدر قال لي عقيل بن عصام العقيلي بقرية ابروذه من الدجيل حدثني أبي انه رأى أبا طاهر وبين يديه خمسون يضربون الرقاب فقتل من الحجيج نحو عشرة آلاف ( 8344 ) وهو يقول : لو كان هذا البيت بيتا لربنا * لصب علينا النار من فوقنا صبا وانا تركنا بين زمزم والصفا * جنائز لا تبغي سوى كسبها ربا ( 4 ) لعنه الله واتباعه لعنا وبيلا وأتى أهل مكة على من عندهم من الحجاج فقتلوهم وسلبوهم وقلد ابنا رائق شرطة بغداد مكان نازوك وورد ياقوت من فارس فخلع المقتدر عليه وعلى ابنه المظفر وولي مكانه نجح الطولوني بفارس وكرمان