وعزل ياقوت وجعل الاشراف بها لابن أبي مسلم ( 1 ) وانحدر بعد ذلك مؤنس إلى المقتدر فخلع عليه ونادمه وسأله في أم موسى الهاشمية وفي أم دستنبويه فأجيب ووصلت سبعة آلاف دينار ورتب علي بن عيسى في المظالم وجعلت الدواوين إليه وفيها فتح هارون بن غريب شهرزور وطالبهم بخراج عشرين سنة عصوا فيها وصالحوه على سبعة وثلاثين ألف دينار ومائتي ألف درهم
وفيها رتب الحجرية على ابن مقلة وضربه بالدبابيس فافلت منهم
وفيها ملك أصحاب ما كان الديلمي قاسان
سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ( 2 )
زاد أمر الرجال ( 3 ) وكثر تسحبهم وادلالهم بأنهم كانوا السبب في عود المقتدر إلى داره وطالب الفرسان بالمال فاحتج عليهم السلطان بأنه يصرف إلى الرجل ( 3 ) في كل شهر مائة وثلاثين الف ( 8445 ) دينار
وركبت الفرسان مع محمد بن ياقوت فطردوهم وأوقع بالسودان بباب عمار وحرق دورهم فهربت الرجال إلى واسط ورئيسهم نصر الساجي فغلبوا عليها فانحدر مؤنس فأوقع بهم فلم ترتفع لهم راية بعد ذلك
وكان بين محمد بن ياقوت ومونس تباعد فلما يله مؤنس ابن مقلة عاداه بالانضمام إليه وقبض على الوزير سليمان بن الحسن حين عرفت اضافته وكثرت المطالبات له فكانت مدة وزارته سنة وشهرين ( 4 )
وزارة أبي القسم عبد الله بن محمد الكلوذاني ( 5 )
كانت في يوم الاثنين سابع رجب واقرضه ابن قرابة مائتي ألف دينار بربح درهم في كل دينار
وملك مزداويج ( 6 ) الجبل باسره إلى حلوان وانهزم هارون بن غريب إلى دير العاقول
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 63
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٦٣