تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
واستأمن يشكرى الدليمي إلى هارون وهو من أصحاب أسفار وانهزم بانزامه وصادر شكرا ( 1 ) أهل نهاوند في أسبوع على ثلاثة آلاف ألف درهم وانبث ( 2 ) الاخبار وصادر أهل الكرج وملك أصبهان وكان بها أحمد بن كيغلغ فخرج هاربا في ثلاثين نفسا فكان لأحمد من الاتفاق العجيب ان لشكري تبعة إلى قرية فعاون أهلها احمد وتقارب احمد ولشكري فضربه احمد ضربه قدمت مغفره وخوذته ونزلت في رأسه فقتلته وانهزم أصحابه وسن احمد يومئذ سبعون ( 8545 ) سنة وركب الكلوذاني في طيارة فرجمه قوم من الجند طلبوا ارزاقهم فجعل ذلك سببا لاغلاق بابه وولي بعده الحسين بن القسم الكرخي .

وزارة الكرخي

كان ببغداد رجل يعرف بالدانيالي يظهر كتبا عتقا وينسبها إلى دانيال النبي عليه السلام ويودع تلك الكتب أسماء قوم ( 3 ) وحلاهم فاستوى جاهه وقامت سوقه بين أهل الدولة وعند القاضي أبي عمر وابنه ( 4 ) وذكر المفلح ( 5 ) الأسود انه من ولد جعفر ابن أبي طالب فنفق بذلك عليه وأخذ منه مالا كثيرا وأشار عليه ابن زنجا باثبات صفة الحسين بن القسم وذكر الجدري الذي في وجهه والعلامات ( 6 ) التي في شفته العليا فكتب ذلك وانه ان وزر للثامن ( 7 ) عشر من ولد العباس واستقامت ( 8 ) أموره فعمل دفترا وذكر ذلك في تضاعيفه وعتقته في التبن وجعله تحت خفة ومشي عليه حتى اصفر وعتق قال ابن زنجي فلولا معرفتي من عمله له لم أشك في أنه قديم وحمله إلى مفلح فعرضه على المقتدر فقال له أتعرف ( 9 ) هذه الصفة لمن قال لا أعرفها إلا للحسين بن القسم قال فاستدعه وشاوره قال ابن زنجي ثم إن الدانيالي طالبني بالمكافأة فقلت حتى يتم الأمر