تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
سنة سبع عشرة وثلاثمائة في يوم السبت ثالث ( 1 ) المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية وخرج الجيش معه وعبر إليه نازوك في أصحابه وخرج إليه أبو الهيجاء وسائر القواد ثم انتقلوا إلى المصلى وشحن المقتدر داره بهارون بن غريب وأحمد بن كيغلغ والحجرية والرجالة المصافية فما كان آخر النهار حتى مضوا إلى مؤنس وارسل مؤنس المقتدر بان الجيش عاتب بما يصير إلى الخدم والحرم ودخولهم في الرأي وهم مطالبون باخراجهم عن الدار فأجابه المقتدر برقعه طويلة فيها امتعني الله بك ولا أخلاني منك ولا أراني سوءا فيك تأملت الحال التي خرج أولياؤنا وصنائعنا وشيعتنا إليها وتمسكوا بها وأقاموا عليها فوجدتهم لم يريدوا إلا صيانة نفسي وولدي واعزاز أمري وملكي بارك الله عليهم وأحسن إليهم وأعانني على صالح ما انويه لهم واما أنت يا أبا الحسن المظفر لا خلونا منك فشيخي وكبيري ومن لا أزول ولا أحول عن الميل إليه والتوفر عليه والتحقق به اعترض ما بيننا هذا الحادث لو لم يعترض وانتقض هذا الأمر الذي لحقنا أو لم ينتقض وأرجو ان لا تشك في ذلك ان صدفت نفسك ( 2 ) وحاسبتها وأزلت الظنون السببية عنها أدام الله حراستها وما والذي ذكره أصحابنا من أمر الحرم والخدم قول إذا تبينوه حق تبينه وتصفحوه حق تصفحه علموا انه قول جاف والبغي فيه على غير مستتر ولا خاف ولإيثاري موافقتهم واتباعي مصلحتهم ( 3 ) أجبتهم إلى المتيسر ( 4 ) في أمر هذه الطبقة وأتقدم بقبض اقطاعاتهم وحظر ( 5 ) تسويغاتهم وأخرج من تجوز اخراجه من داري ولا أطلق للباقين الدخول في تدبيري ورأيي وأوعز بمكاتبة العمال في استيفاء حق بيت المال من ضياعهم الصحيحة الملك دون ما يقال إنه قد ( 6 ) لابسه الريب والشك وانظر لنفسي في أمر الخاصة والعامة وأبلغ في انصافها والاحسان إليها الغاية واما أنتم فمعظم نعمكم منى وما كنت لأعود عليكم في شيء سمحت به ورأيته في وقته وأراه الآن زهيدا في جنب استحقاقكم وانا بتثميره أولى وبتوفيره احرى