وأكلت نصفها في مدة على مرارة من العيش وشدة من الحال ثم رجعت إليه فشكت إليه غيبته فقال لها عليك بالصبر فقالت قد وفى من البرنية قال لها واكلتيه قالت نعم قال اذهبي فابنك قد ورد فرجعت إلى منزلها فوجدت ابنها هناك
وسمع ابن بشار من تاج المقتدر بالله غناء فلما أصبح قال هذا الإمام ولا يمكننا الانكار على الإمام ولكن ننتقل فبلغ ذلك المقتدر بالله فأنفذ إليه أيها الشيخ لا تنزعج فتزعجنا ونحن أولى بالانتقال منك فكان هذا من عمل خادم وقد أدبناه وصرفناه عن دارنا ولن ترى بعدها ولا تسمع ما تركه
سنة أربع عشرة وثلاثمائة
فيها مات الخاقاني ( 1 )
ودخل الروم ملطية فأخربوا سورها وأقاموا ستة عشر يوما فدخل أهلها مستغيثين
وبلغ أهل مكة مصير القرمطي نحوهم فنقلوا حرمهم وأموالهم
واستدعي ابن أبي الساج إلى واسط وقلد اعمال المشرق وكناه الخليفة بابي القسم يتكنى بذلك على جميع القواد إلا على الوزير ومونس المظفر وحمل إليه المقتدر خلعا سلطانية وخيلا بمراكب ذهب وطيبا وسلاحا
ودعي إلى الري واضرب أمر الخصيبي ( 2 ) لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة
وأشار مؤنس بعلي بن عيسى فاستدعى المقتدر أبا القسم عبد الله ( 3 ) ابن محمد الكلواذي واستخلفه لعلي ( 4 ) واستحضر سلامة الطولوني فتقدم إليه بالنفوذ في البرية إلى دمشق ليحضر عليا وظهر في ذلك اليوم ابن مقلة وجماعة من الكتاب وسلموا على الكلوذاني وتمكنت هيبة علي بن عيسى في الصدور
ووصلت حمول من البلدان مشى بها الكلوذاني الأمور
وأطلقت في شهر رمضان أم سوسى الهاشمية من حبسها وألزمت منزلها
ولم يحج أحد من العراق