ابن أبي البغل معتقلين بشيراز فأطلقهم أبو عبد الله الكرخي حين وقف على مثل ابن الفرات فكتب ابن أبي البغل على جانب تقويمه
وفي هذا اليوم ولد أحمد بن يحيى وله إحدى وثمانون سنة واتفق ان سليمان هرب في زي الفيوجي ( 1 ) فاشتد الأمر على الخاقاني وأرجف له بالوزارة ودخل بغداد مستترا وصار ابن مقلة إلى الأهواز وأجرى له في كل شهر مائتي دينار وأذن له في المصير إلى بغداد وسأل موسى في علي بن عيسى فكوتب صاحب اليمن بانفاذه إلى مكة وحمل إليه كسوة ومالا نحو خمسين ألف دينار ولما وصلها قلده الخاقاني الاشراف على الشام ومصر
وتولى أبو العباس بن الخصيبي استخراج سبعمائة ألف دينار من زوجة المحسن
وشغب الجند على الخاقاني فلم يكن عنده ما يدفعه إليهم وبقي شهورا لا يركب إلى الموكب
وكان مؤنس بواسط وأشار عند قدومه بعلي بن عيسى وأشارت السيدة والخالة بابي العباس بن الخصيبي وهو أحمد بن عبد الله فولاه المقتدر وقبض على الخاقاني وكانت وزارته سنة وستة اشهر .
وزارة أبي العباس الخصيبي ( 2 )
استحضره المقتدر يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فقلده وخلع عليه وكان قبل كاتب القهرمانة واستكتب مكانه أبا يوسف عبد الرحمن بن محمد وكان تائبا من العمل فسماه الناس المرتد
واستدرك أموالا كان الخصيبي أضاعها فتنكرت القهرمانة الخصيبي ( 3 ) وضاعت الأمور بوزارته حين كان موصلا للشرب ليلا ونهارا ويبيت مخمورا
فصادر الخاقاني على مائتي الف وخمسين ألف دينار
وصادر جعفر بن القسم الكرخي على مائة وخمسين ألف دينار
وتوجه جعفر بن ورقاء الشيباني بإلحاح في الف من بني عمه وكان في القوافل الذين
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 47
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٤٧