وهذا أمر لا يعظم عند من يعرف الحيلة فيه والطريق المقصود إليه ومن شعر ابن العميد ( 1 ) يذكر حال حبيب له بعد :
هبيه كما قال العذول هبيه * اما آن ان تغضي العواذل فيه
دعيه ولا ترضي لاتلاف جسمه * أفانين ان لم تفنه ستريه
إذا ( 2 ) اعتلقت كفي خليلا تعرضت * له نوب الأيام تسلبنيه ( 3 )
وفي شهر ربيع الأول وصل أبو الحسن علي بن عمرو بن ميمون ( 4 ) وقد ثبتت وكالته عند القاضي أبي محمد بن معروف بن أبي تغلب وتزوج له بنت عز الدولة بختيار ( 5 ) وسنها ثلاث سنين على صداق ( 264 / 135 ) مائة ألف دينار وكنى الخليفة أبا تغلب وجدد له ضمان الموصل وسائر اعماله بديار ربيعة ومضر ( 6 ) في كل سنة بألف الف ومائتي ألف درهم
ووصل ابن عمرو إلى المطيع لله مع أبي عمر محمد بن فسا نحس الخازن حتى سلم إليه الخلع لصاحبه والسيف ( 7 )
وانحدر الوزير أبو الفرج إلى الأهواز فشرع أبو الفضل الشيرازي في الوزارة فتم ذلك له وأنفذ عز الدولة بمن قبض على أبي الفرج بالأهواز وقبض على أخيه أبي محمد الخازن ببغداد وأطلق أبا الفضل من اعتقاله بدار أبي الفرج فكانت وزارة أبي الفرج ثلاثة عشر شهرا وثلاثة أيام & وزارة أبي الفضل العباس بن الحسن الشيرازي الثانية
قال التنوخي كنا جلوسا في دار أبو الفضل الثانية ننتظر خروجه حتى يخلع عليه وكان معنا ابن الحجاج صاحب السفه في شعره ( 8 ) فأنشدنا مديحا لأبي الفضل منه :
يا سيدا طلعته لم تزل * أشهى إلى عيني من النوم
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 208
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص٢٠٨