إمارة عز الدولة أبي المنصور بختيار ( 1 )
ابن معز الدولة كانت إمارته أحد عشر سنة وشهورا ( 2 )
وكان عز الدولة من أحسن الناس وأشدهم قوة كان يصرع الثور الجلد بيديه من غير حبال ولا أعوان يقبض على قوائمه ويطرحه إلى الأرض حتى يذبح وكان يقبض على رقبتي غلامين بيده وهو قائم وهما قائمان ويرفعهما من الأرض وهما يصيحان ويضطربان ولا يمكنهما الخلاص
وكان من قوة القلب على أمر عظيم وبارز في متصدياته غير أسد وطرقه أسد في غفلة وثب على كفل فرسه فضربه بخشبة وقاتله
وخلع عليه الخليفة وطوقه وسوره وكتب عهده
وفي هذه السنة لحق أبا علي بن الياس علة الفالج وخالفه أولاده ( 3 )
فملك عضد الدولة كرمان
ومضى أبو علي إلى خراسان فنادم صاحبها وأطعمه في ملك الديلم فأنفذ صاحبه محمد بن إبراهيم بعد سمحور ومعه هدايا إلى الحسين بن الفيروزان والى وشمكير وجعل إلى وشمكير تدبير الحبس ( 4 )
وكاتب ركن الدولة عضد الدولة يستمده وكفى وشمكير بالموت فإنه ركب فرسا أدهم حسن الصورة ونهاه منجمه على الركوب فعاضه خنزير قد أفلت من حربة رمي بها فشب الفرس ووشمكير غافل فسقك على دماغه فخرج من انفه دم وحمل ميتا وكتب ابن العميد في ذلك كتابا أوله الحمد الله الذي أغنى بالوحوش عن الجيوش وقال أخذت هذا من كتاب كتبه صبي بين يدي عمرو بن مسعدة وقد
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 196
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٩٦