ازائر يا خيال أم عائد * أم عند مولاك انني راقد
يقول فيها :
نلت وما نلت من مضرة * وهسودان ما زال رأيه الفاسد
معناه انه جنى على نفسه الشر بتعرضه لقتالكم
يبدأ من كيده بغايته * وانما الحرب غاية الكايد
معناه انه من سبيله ان لا يحارب إلا مضطرا والكائد الذي يبغي الغوائل والشر
ماذا على من أتى يحاربكم * قدم ما اختار لو أتى وافد
بلا سلاح سوى رجائكم * ففاز بالنصر وانثنى راشد
وليت قومي فناء عسكره * ولم يكن ( 1 ) دانيا ولا شاهد
ولم يغب غائب خليفته * جيش أبيه وجده الصاعد
وقدم أبو الفرج بن فسا نحس من عمان فقال ابن نباتة يمدحه بقصيدة طويلة منها :
لعمري لقد أهدى النصيحة مرة * لآل عمان خير حاف وناعل
وناشدهم بالله حتى تقطعت * عرى القول وانحلت عقود الوسائل
فلما رآهم لا تثوب حلومهم * رماهم بأمثال القسي العواطل
فركب أغصان المنية فيهم * رواء الأعالي ظاميات الأسافل
سريت لهم ليلا تحول نجومه * وهمك في اعجازه غير حائل
كأنك إذ جردت رأيك فيهم * طلعت عليهم في القنا والقنابل ( 2 )
دنا الحق حتى ناله كل طالب * وكان بعيدا من يد المتناول
وأصبح شمل الناس بعد تبدد * ينظم في سلك من الحق عادل
سنة ست وخمسين وثلاثمائة
فيها قصد معز الدولة عمران بن شاهين وأبي ان يقبل منه مالا وان يقنع إلا بحضور بساطه فاعتل من ضرب ذرب لحقه واستخلف على عسكره سبكتكين ورجع إلى بغداد وعهد إلى ابنه عز الدولة ( 3 ) وأظهر التوبة وأحضر أبا عبد الله البصري وتاب على يده
وكان مع أبي عبد الله صاحبه أبو القسم الواسطي فكانا إذا حضر وقت الصلاة