تغلب بن ناصر الدولة وإخوته لحربه فهزمهم سبكتكين فأحرقوا زبازب معز الدولة بالموصل وأسروا الأتراك وصعد ( 2 ) أبو أحمد الطويل غلام موسى قيادة ( 3 ) وكان قد ضمن الأهواز وأصعد منها ليفسخ ضمانه
وأخذ بنو حمدان كراع معز الدولة وسلاحه وما وجدوه من ماله
فأقبل معز الدولة إلى برقعيد ( 4 ) فأتاه حمدان بن ناصر الدولة مستأمنا وأتاه أبو الهيجاء حرب بن أبي العلاء بن حمدان مستأمنا أيضا
وأتى معز الدولة الموصل واستأمن إليه المهيا ( 5 ) والمسيب غلاما أبي تغلب فخلع عليهما وطوقهما وسورهما وأتاه أبو الحسن علي بن عمرو بن ميمون ورهن نفسه عنده على ستة آلاف ألف ومائتي ألف درهم واطلاق الأسارى فرحل حينئذ ومعه ابن عمرو إلى الحديثة وأتاه الأسارى والمال بها فانحدر إلى بغداد
وفي هذه السنة خرج أبو عبد الله محمد بن القسم ( 6 ) المعروف بابن الداعي الحسني إلى بلد الديلم
وورد الخبر إلى بغداد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة فلزم الكرخي الحنبلي ( 7 ) وقرأ عليه الفقه وقرأ الكلام على أبي عبد الله البصري ومنشأه بطبرستان وكان يجيب في الفتاوي أحسن جواب
وألزمه معز الدولة النظر في نقابة الطالبيين ببغداد سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ففعل مجبرا وعمر وقوفهم
وسأله معز الدولة عن طلحة والزبير فقال هما من أهل الجنة لان النبي صلى الله عليه وسلم بشرهما بالجنة وكان المهلبي يخافه فوضع عليه موضوعات منها انه كان يأخذ البيعة على الديلم
وبلغ من اجلال معز الدولة له انه دخل عليه وهو مريض فقبل يده استشفاء بها
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 188
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٨٨