تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفر من الزمان إليه وتضاءلت همم المكارم والعلى * وأنبت حبل المجد من طرفيه ولتعلمن بنو بويه انما * فجعت به أيام آل بويه قال التنوخي قال المهلبي لما عزم معز الدولة على انفاذي إلى عمان طرقني أمر عظيم فبت بليلة ما بت في عمري مثلها لا في فقري ولا في صغر حالي وما زلت اطلب شيئا اتسلى به عما دهمني فلم أجد إلا اني ذكرت اني كنت حصلت أيام صباي بسيراف لما خرجت إليها هاربا فعرفت هناك قوما اولوني جميلا وحصلت لهم على أيادي ففكرت وقلت لعلي إذا قصدت تلك البلاد ان أجدهم أو يعضهم أو أعقابهن فأكافئهم على تلك الأيادي فلما ذكرت هذا تسليت عن المصيبة بالخروج وسهل على ووطنت نفسي عليه ودفن المهلبي ( 1 ) بالنوبختية ( 2 ) بمقابر قريش وجعل معز الدولة أبا الفضل الشيرازي ( 3 ) وأبا الفرج بن فسا نحس ( 4 ) المدبرين للأمور من غير تسمية لواحد منهما بوزارة وفي ليلة الخميس ثامن عشر ذي الحجة وهو اليوم الذي تسميه الشيعة غدير خم ( 5 ) أشعلت النيران في الأسواق ولم تغلق الدكاكين كما يعمل في الأعياد وضربت الدبادب والبوقات وبكر المتشيعون إلى مقابر قريش وصلوا هناك

سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

استهدى القرامطة ( 6 ) في هذه السنة من سيف الدولة حديدا فقلع أبواب الرقة وسد مكانها وأخذ كل حديد بديار مضر حتى صنجات ( 7 ) البقالين والباعة واحدره في الفرات إلى هيت وحمله منها إلى البرية ( 8 ) وأخذ ناصر الدولة المال عن معز الدولة فأصعد إلى الموصل ومضى ناصر الدولة إلى ميافارقين فسار وراءه إلى نصيبين واستخلف على الموصل سبكتكين فسار أبو
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 187 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان