تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وفي هذه السنة ورد الخبر بان الروم خذلهم الله أسروا محمد بن ناصر الدولة من نواحي حلب وأسروا أبا الهيثم ابن القاضي أبي حصين بن عبد الملك بن بدر ( 1 ) بن ( 224 / 115 ) الهيثم وغلمانه من سواد حران فكتب أبو فراس إلى أبيه : ايا راكبا نحو الجزيرة جسرة * عذافرة ان الحديث شجون ( 2 ) تحمل إلى القاضي سلامي وقل له * إلا أن قلبي مذ حزنت حزين وان فؤادي لافتقاد أسيره * لعان ( 3 ) بأيدي الحادثات رهين لعل زمانا بالمسرة ينثني * وعطفه دهر باللقاء تكون فأشكوا ويشكو ما بقلبي وقلبه * كلانا على نجوى أخيه أمين إذا غير البعد الهوى فهوى أبي * حصين منيع في الفؤاد حصين سنة تسع وأربعين ( 4 ) وثلاثمائة وورد الخبر بغلاء السعر بالموصل وبلوغ الكر من الحنطة بها ألفا ومائتي درهم فهرب الناس عنها إلى بغداد والشام وفي هذه السنة انحدر أبو أحمد الشيرازي كاتب المستكفي بالله إلى شيراز فقبله عضد الدولة واقطع ابنه أبا الفضل مائة ألف درهم وحصن به وورد الخبر بان نجا غلام سيف الدولة واقع الروم وقتل منهم عدة وافرة وان سيف الدولة غزا في جمع كثير فاثر في بلد الروم وفتح حصونا كثيرة وانتهى إلى خرشنة فأخذ عليه الروم المضائق والدروب فخلص في ثلاث مائة من أصحابه بعد جهد ومضى باقي أصحابه قتلى وأسرى وأشار عليه أهل طرسوس بترك الخروج فلم يقبل فأصيب ( 5 ) وورد الخبر بان أبا نصر بن المكتفي بالله ( 6 ) ظهر بناحية أرمينية ( 7 ) وتلقب المستجير بالله ولبس الصوف وأمر بالمعروف ( 225 / 115 ) ونهى عن المنكر وغلب على آذربيجان فسار إليه ابن سالار فأسره وفي مستهل شهر رمضان ورد تابوت أبي عبد الله ابن ثوابة من القصر وكان قد