تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الحديث فوهب لي دنانير كثيرة فلما كان بعد مدة سألني فقال يا أبا بكر أيش خبر الصبي المولود فقلت قد احتاج إلى القميص أيها الأستاذ وهو عريان فاستدعى الخازن وقال احضر ما عندك من الخرق فجاء بأكثر من عشرين كارة ( 1 ) من القصب والديبقي والديباج والعتابى فقال للخازن اعطه من كل شيء الربع فأعطاني ما حمله جماعة من الحمالين وبعث الباقي عن كسوة ابني وأهلي بتسعة آلاف درهم وقبر أبي بكر عند قبر عمر الزاهد في الصفة التي تقابل قبر معروف الكرخي ( 2 ) رحمه الله وفي هذه السنة كثر موت الفجأة بالطاعون فجلس أحد القضاة بسواده في الجامع ليحكم فمات وافتض رجل بكرا فمات ( 221 / 113 ) على صدرها وكان كافور الأخشيدي قد ولى شبيب بن جرير العقلي ( 3 ) عمان والبلقاء فعلت منزلته واشتدت شوكته وغزا العرب وتجمعت عليه فعصى على كافور وأخذ دمشق وسار إليها في عشرة آلاف فخر عن فرسه ميتا ففي ذلك يقول المتنبي يمدح كافورا : عدوك مذموم بكل لسان * ولو كان من أعدائك القمران ( 4 ) قال ابن جني هذا مدح ويحتمل ان يكون هجاء بان يجعله مستخلفا ساقطا والساقط لا يعاديه إلا مثله وخرج عن ذلك يقول : ولله سر في علاك وانما * كلام العدى ضرب من الهذيان يقول فيها : برغم شبيب فارق السيف كفه * وكانا على العلات يصطحبان أتته المنايا في طريق خفية * على كل سمع حوله وعيان ولو سلكت طريق السلاح لردها * بطول يمين واتساع جنان تقصده المقدار بين صحابه * على ثقة من دره وأمان وهل ينفع الجيش الكثير التفافه * على غير منصور وغير معان وفي هذه السنة خلع المطيع لله على بختيار وقلده أمرة الأمراء ولقبه عز الدولة وعقد لأبي علي بن الياس على كرمان وتزوج عز الدولة بنته في رجب