الله أكبر فرق السيف العدا * فتفرقت أيدي سبا اخبارها ( 1 )
لا تجبر الأيام كسر عصابة * كسرت وذل لجابر ( 2 ) جبارها
رحلت فكان إلى السيوف رحيلها * وثوت فكان إلى السيوف مزارها ( 3 )
علم الأعاجم ان وقع سيوفكم * نار تشب وأنتم أعصارها
من ذا ينازعكم كريمات العلى * وهي البروج وأنتم أقمارها
الحرب تعلم أنكم آسادها * والأرض تشهد ( 4 ) أنكم أمطارها
في ( 5 ) وقعة لك عزها وسناؤها * وعلى عدوك عارها ( 6 ) وشنارها
عمرت ديارك من قبور ملوكها ( 7 ) * وخلت من الانس المقيم ديارها
ولابن الحجاج ( 8 ) في ذلك :
لله يا سير مردى يوم حجار * حين دعاك إلى ذي لبدة ضار
سرى إليك وجنح الليل منسدل * بجحفل مثل جنح الليل جرار
وصبحتك جيوش الله معلمة * من كلا أغلب ماضي العزم مغوار
يأبى له الضيم ان الضيم منقصة ( 9 ) * أنف حمي وجاش غير خوار
لما سما لك في الهيجاء منفردا * بمرهف القد ماضي الحد بتار
عضب المهزة لا يبتز رونقه * يوم الكريهة إلا نفس جبار
لقيتم غير انكاس ولا عزل * ولا تكول على الهيجاء اغمار
لما رأى العز في ايراد مهجته * مضى فأوردها من غير احدار
ليث يكر إذا كروا وان لجأوا * إلى الفرار رأوه غير فرار
أبى النزول على حكم نزلت به * فما انثنى بعد اقبال لادبار
حتى هوى تحت أيدي الخيل يخبطه * في سائل من دم الأوداج موار
ثاو بسنجار لا يغدو إذا ظعن * الغادون عنها ولا يسري مع الساري ( 10 )
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 173
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٧٣