تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

سنة خمس وأربعين وثلاثمائة

ترك روزبهان محاربة عمران ومضى إلى الأهواز عاصيا واستكتب أبا عبد الله الجويمي واستأمن إليه رجال المهلبي وكان روزبهان من صنائع معز الدولة لأنه رقاه إلى هذه المنزلة وكان يتبع موسى وقتادة فاضطرب الديلم على معز الدولة وأظهروا ما في نفوسهم وانصرف المهلبي إلى الأبلة وانحدر معز الدولة والمطيع لله وهم ناصر الدولة بالانحدار إلى بغداد وأخذها فوصلها سبكتكين فلم يقدم وواقع معز الدولة روزبهان بقنطرة أريق ( 1 ) سلخ شهر رمضان وقاتله بالاتراك ولم يثق بالديلم فأسره ( 2 ) واصعد به إلى بغداد في زبزب فكثر دعاء العامة على روزبهان ورجموه بالأجر وأشار عليه مسافر باتلافه وعلم معز الدولة ان الديلم على أخذه وكره قتله لان معز الدولة كان يكره الدماء ولم يكن متسرعا إلى إراقتها ثم أخرجه ليلا إلى الانايتين تحت البلد فغرقه وكان أخو ( 3 ) روزبهان ( 215 / 110 ) قد عصى بفارس فظفر به هناك ودخل الخليفة داره في مستهل ذي القعدة بعد وصول معز الدولة ومات في هذا اليوم أبو عبد الله الحسين بن أحمد الموسوي وفيها مات أبو عمر الزاهد غلام ثعلب وجوز العالم جنازته في الكرخ فوقعت الفتنة لأجلها وحكى أبو عمر قال كان سبب انفرادي في هذه الخربة انني أخذت كتاب سيبويه وتوجهت لاقرأه على المبرد فسمعت الشبلي يقص في الجامع وانشد في قصصه : قد نادت الدنيا على أهلها * لو أن في العالم من يسمع كم واثق بالعمر واريته * وجامع فرقت ما يجمع ووجدت بخط التميمي قال عاد أبو عمر مريضا فلم يجده فكتب على بابه : واعجب شيء سمعنا به * مريض يعاد فلا يوجد وحكى رئيس الرؤساء أبو الحسن بن صاحب النعمان قال مضيت مع أبي إلى أبي عمر فلما دخلنا عليه قال تأجروا فأخذ كل واحد منا أجرة وجلس عليها ثم أخذ
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 171 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان