سنة أربعين وثلاثمائة
فيها تم الصلح بين عمران ومعز الدولة وقلده البطائح وأطلق عياله المأسورين وأطلق القواد ( 1 )
وورد الخبر بمعاودة ابن قراتكين ( 2 ) حرب ركن الدولة بعد انهزامه ودخوله ركن الدولة الري بعد ان تقابلا سبعة أيام
وواصل ابن قراتكين الشرب أياما فمات فجأة ( 3 ) وكفى ركن الدولة خطبه بعد ما حل به وبعسكره من البلاء بحصاره
وورد ابن وجبة صاحب عمان البصرة فقاتله المهلبي ( 208 / 107 ) وأخذ منه خمسة مراكب وهزمه ووصل المهلبي إلى بغداد ومعه الأسارى والمراكب ( 4 )
وفيها مات أبو القسم الكلوذاني بعد الفقر وقد مضت اخباره
وفيها مات أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي امام الصحاب أبي حنيفة ( 5 )
قال الخطيب ( 6 ) كان مع غزارة علمه وكثرة روايته عظيم العبادة كثير الصلاة صبورا على الفقر والحاجة عزوفا عما في أيدي الناس ولما أصابه الفالج في آخر عمره حضره أصحابه ( 7 ) فقالوا هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج وهو مقل ويجب ان لا نبذله إلى الناس ونكتب إلى سيف ( 8 ) الدولة فنطلب منه ما ننفق عليه ففعلوا أحسن أبو الحسن بما هم عليه فسأل عن ذلك فأخبر به فبكى وقال اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني فمات قبل ان يحمل إليه ( 9 ) سيف الدولة شيئا ثم ورد كتاب سيف الدولة ومعه عشرة آلاف درهم ووعد ان يمده بأمثالها فتصدق أصحابه بها
ومات ليلة النصف من شعبان من هذه السنة ومولده سنة ستين ومائتين ( 873 )