تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أرى كلنا يبغي ( 1 ) لسعيه ( 2 ) * حريصا عليها مستهاما بها صبا فحب الجبان النفس أورده البقا * وهب الشجاع الحرب ( 3 ) أورده الحربا ومختلف الرزقان والفعل واحد * إلى أن يرى احسان هذا لذا ذنبا كفى عجبا ان يعجب الناس انه * أتى مرعشا تبا لأربابها ( 4 ) نسبا وما الفرق ما بين الأنام بعينه * إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا لأمر أعدته الخلافة للعدى * وسمته دون العالم الصارم العضبا

سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة

ورد ( 5 ) الخبر في شهر ربيع الآخر بغزاة سيف الدولة وغنيمته وأسره ( 6 ) لقسطنطين بن الدمستق فقال النامي ( 7 ) يمدحه بقصيدة منها : ومن جمع الفخرين فخر ربيعة * وفخر أبي الهيجاء كان بلا ند يمر عليك الحول سيفك في الطلا * وطرفك ما بين الشكيمة واللبد ويمضي عليك الدهر فعلك للعلى * وقولك للتقوى وكفك للرفد بنى الأصفر اصفرت وجوه حماتكم * وقد ردها في البيض تحمر في الرد فلم تر يوما مثلك الخيل فارسا * أجر لخيل في الجهاد على الجهد وقد سار في الروم الدمستق باغيا * له ساعة نكراء في نوب نكد فتسقى دم الأكباد وهي على ظمى * وتخترم الاعمار وهي على حقد إذا حبست في حد سيفك سخطها * توثب أو تلقى الظبي مطلق الحد وكمن قسطنطين تحت صليبه * ومد القنا من فوق أرعن معتد كأنك قد قدمت جندا لهزمها * وقد سرت في جند وحزمك في جند وأسلم قسطنطين للاسر بردس ( 9 ) * وولى وفد خدته فوهاء في الخد وقال أبو الطيب قصيدة ليالي بعد الظاعنين شكول ( 8 )