موفق خادم القائم بأمر الله رضوان الله عليه في سنة خمس وخمسين وأربعمائة ( 1063 ) وبنى بالتها ( 1 ) حجرة للطيور بباب النوبي وعمرها سعد الدولة الكهوراني ( 2 ) في سنة تسعين وأربعمائة ( 1096 ) ولما قتل وقفتها زوجته نقد ( 3 ) ما كان نقض ما بقي في الدور الشاطبية بباب الطاق وما امتدت يده من قصر بني المأمون رضي الله عنه ثم نزلها قوام الدولة كريغا في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ( 1099 ) ثم خلت بعد خروجه
وقال أبو نصر عبد العزيز عمر بن نباته السعدي يمدح المهلبي بقصائد منها :
دع بين أثوابي وبين وسادي * شخصا يصد فوارسي وجيادي
وقال فيه من أخرى
( 207 / 106 ) ورب اذم في ركاكة رأيه * وفي قوله أي الرجال المهذب
تكلم والنعمان شمس سمائه * وكل مليك عند نعمان كوكب
ولو أبصرت عيناه شخصك مرة * لابصر منه شمسه وهو غيهب
وفيها :
كفى وزراء الملك في الناس مفخرا * بأنك منهم حين تعزى وتنسب
كما قد كفى الابطال بأسا ونجدة * بان قيل منهم في الهياج المهلب
وانحدر المهلبي وروزهان ( 4 ) لمحاربة عمران فهزمهما واستأسر قوادهما
ومضى المهلبي إلى البصرة
وكاتب سيف الدولة الخليفة يستأذنه في الغزو فأذن له فأوغل في بلاد الروم وسبى وافتتح حصونا وعاد في ثلاثين ألفا فأخذ عليه الروم الدرب فلم يفلت إلا في عدد يسير ( 5 ) وقال المتنبي قصيدة منها ( 6 ) :
قل للدمستق ان المسلمين لكم * خانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 164
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٦٤