تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
على معز الدولة أطلق لسنانه فيه فكان أبو محمد قد تيقن انه يهلكه ( 1 ) على يد الصيمري فأنفذ إلى معسكره طيورا وأوقف من يكتب عليها اخباره فأتاه البراج بطير قد ابتل بالماء بكتاب لم يقف عليه فقال للصابئ تلطف في قراءته فقرأه بعد جهد فإذا فيه هلاك الصيمري فدخل إلى معز الدولة وعزاه وجلس للعزاء به وترشح للوزارة أبو علي الطبري وهو عامل للأهواز قال التنوخي من أعظم المصادرات مصادرة معز الدولة لأبي علي الحسن بن محمد الطبري صادره على خمسمائة ألف دينار فلما مات الصيمري طمع في الوزارة وبذل فيها مالا عظيما قدم منه أول نوبة ثلاثمائة ألف دينار فلم يبن عليه خروجها فأخذها منه وقلد المهلبي .

سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة

في هذه السنة رد القرامطة الحجر الأسود إلى مكة وكان بجكم ( 2 ) قد بذل لهم ان ردوه خمسين ألف دينار فلم يجيبوه وكان بين قلعة ورده اثنان وعشرون سنة ( 3 ) وفي هذه السنة كانت وزارة أبي محمد الحسن بن محمد بن هارون المهلبي لمعز الدولة ( 206 / 106 ) خلع عليه معز الدولة القباء والسيف والمنطقة وسار سبكتكين بين يديه إلى دار الخلافة فخلع عليه السواد والسيف والمنطقة وكان المهلبي ثقيل البدن ومشى في صحون الخلافة ( 4 ) وقد أثقله ما عليه من اللباس فسقط بين يدي المطيع لله عند دخوله من ذلك ومن شدة الحر ووقع على ظهره فأقيم وظن من معه انه يحضر ( 5 ) بما جرى فتكلم وأحسن وأطال في ( 6 ) الشكر والقول وتمثل بأبيات فتعجب الناس من بديهته وركب إلى داره ومعه جميع الجيش وحجاب الخلافة وداره هي الدار المعروفة بالمرشد ونزلها السلطان ( 7 ) ركن الدولة في سنة سبع وأربعين وأربعمائة ( 8 ) ( 1055 ) عند دخوله بغداد ونقضها
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 163 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان