تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة

في شهر ربيع الأول مات أبو محمد الحسن بن أحمد المادراني الكاتب وفيه انحدر الصيمري لمحاربة عمران بن شاهين وهذا عمران ( 204 / 105 ) من أهل الجامدة ( 1 ) جنى بها جناية فهرب من العامل وأقام بين القصب يصيد السمك ثم تلصص واجتمع معه جماعة من الصيادين واستأمن إلى البريدي فقلده الجامدة والأهواز فما زال أمره يقوى ولما انحدر الصيمري لقتاله هرب من بين يديه فاستأسر الصيمري أهله وأولاده ولم يبق غير استيلائه على البطيحة فورد الخبر بموت عماد الدولة بشيراز فكاتب معز الدولة الصيمري بالمبادرة إلى هناك فترك حرب عمران وتوجه وكان ركن الدولة قد وافى أخاه عماد الدولة وسلما فارس إلى أبي شجاع فناخسره ابن ركن الدولة الملقب بعد ذلك عضد الدولة وأنفذ الصيمري بأبي الفضل العباس فسانحس فقلده معز الدولة الدواوين ووافى سبكتكين والجيش من الري وعاد الصيمري من شيراز وعاود محاربة عمران فمات بالمرموني ( 2 ) من اعمال الجامدة وكان الصيمري يحسد المهلبي على تخصيصه وأدبه فكان إذا جلس معه على الطعام رأى كلامه وفصاحته فيأمر الفراشين بعينه فيطرحون المرقة على ثيابه فكان المهلبي منغصا به وكان يستصحب مع غلامه دائما ثيابا يغير بها ما عليه وكان في الصيمري شجاعة وقوة نفس وهو الذي فتح الجانب الشرق لمعز الدولة لان الديلم لم يقدم على العبور فلما رأوا كاتبا قد تقدمهم أنفوا وقال القاضي أبو حامد المروروني كنت واقفا بين يدي معز الدولة فقال للصيمري ( 205 / 105 ) أريد خمسمائة ألف درهم لمهم فقال من أين ودخلك لا يفي بخرجك فقال الساعة أحبسك في الكنيف حتى يحضر ما طلبته فقال إذا حبستني في الكنيف خريت لك بقرة وضربتها دراهم فضحك منه وأمسك ولما خرج الصيمري في هذا الوجه استخلف أبا محمد المهلبي فلما علم نفاقه