تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
جدد على توزون الايمان والعهود والمواثيق بعد ان لقب توزون بالمظفر وخرج توزون إلى السندية ( 1 ) فلما وصلها المتقي ترجل له وقبل الأرض بين يديه ووكل به وبالوزير وارتجت الدنيا بفعله ثم سمله ( 2 ) وكان المتقي يتاله ( 3 ) ويصلي ويصوم كثيرا ولم يشرب النبيذ قط وكان فيه وفاء وقناعة ولم يتحظ ( 4 ) غير جاريته التي كان يتحظاها قبل الخلافة ولما تمكن استوزر كاتبه ابن ميمون قديما ولم يغدر بأحد وكان بر النفس حسن الوجه وهرب وعنده الف ألف دينار أخذها من بجكم ( 5 ) ولم يحسن التدبير ولم ينهب دار خليفة قبله قال ثابت بن سنان وحدثني أبو العباس التميمي الرازي ( 6 ) وكان خصيصا بتوزون ان إبراهيم ( 7 ) الديلمي سألني المصير إلى دعوته وكان ينزل بدار القراريطي فجئتها وهي مفروشة فلما جلست قال اعلم أني خطبت إلى قوم وتجملت عنده بان ادعيت ان لي منزلة من الأمير فقالت لي ( 8 ) المرأة إذا كنت بهذه المنزلة فإني أدلك على شيء يعم صلاحه الأمة وينفعك عند الأمير فقلت ما هو قالت فإن هذا الخليفة المتقي قد عاداكم وعاديتموه واجتهد في هلاككم ببني حمدان وبني بويه فلم يتم له ما أراد ولا يجوز ان يصفو لكم وها هنا رجل من ولد الخلفاء يرجع إلى دين ورجله فهل لكم أن تنصبوه للخلافة ( 179 / 92 ) ويثر ( 9 ) أموالا عظيمة وأطالت الكلام فهوستني فعلمت ان محلي لا يبلغ إلى مثل ذلك وكرهت أني أكذب نفسي في ادعاء المنزلة التي ذكرتها فأطمعتها في ذلك بك وقد اطلعتك عليه فقلت أريد أن اسمع كلام المرأة فجاءتني بامرأة تتكلم بالعربية والفارسية من أهل شيراز جزلة شهمة فهمة فخاطبتني نحو ما خاطبتني به فقلت لها ( 10 ) أريد