تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وصار عدل صاحب بجكم بعده إلى ابن رائق وبعده إلى ناصر الدولة فقلده الرحبة واستولى عليها وكثر اتباعه فأنفذ ناصر الدولة ببدر الخرشني لحربه فلما صار بدر بالدالية توقف عن المسير إلى عدل وكاتب الاخشيد محمد بن طغج وهو بدمشق يستأذنه في المسير إليه فأذن له وأنفذ إليه القرب والجمال والروايا فسلك بدر البرية ووصل دمشق فقلده ( 165 / 85 ) الاخشيد المعاون بها وجعلت الرحبة واعمال الفرات لعدل وعاملة أبو علي النوبختي ز وحصل لعدل من المصادرات ألفي ألف درهم فاتسعت يده وكثر رجاله واقبل الديلم والأتراك يقصدونه من بغداد في المرقعات فخلع عليهم وتمت على عدل الحيلة من سهلون كاتب ناصر الدولة لأنه أراد المضي إلى يأنس المونسي بالرقة فمنعه عدل من ذلك فقال له سهلون قد كثر اتباعك ولا يفي بمؤونتكم ما في يديك وانا اكتب عن ناصر الدولة إلى يأنس بتسليم الرقة إليك فتبعه على ذلك وبلغا الخانوقة ( 2 ) فقال له سهلون الرأي ان اتقدمك إليه فطلب منه رهينة فقال إن رآك وقد أخذت رحلي ( 3 ) فطن فتركه فلما حصل بالرقة مع يأنس كاتبا بني نمير فلما عرف عدل الصورة سار إلى نصيبين فلقيه الحسين بن سعيد بن حمدان فاستأمن أصحاب عدل إلى الحسين فأسره وابنه وسلمهما وأنفذهما إلى ناصر الدولة وشهر هما على جملين وحصل سيف الدولة بواسط ودافعه أخوه ناصر الدولة بحمل المال وكان توزون ( 4 ) وجوجوح ( 5 ) يسيئان الأدب عليه فضاق ذرعا بتحكمها فأنفذ إليه ناصر الدولة أبا عبد الله الكوفي في ألفي ألف درهم وخمسين ألف دينار فلما وصل إلى واسط قام توزون وجوجوح إلى الكوفي فشتماه وأسمعاه مكروها فخبأه سيف الدولة في بيت وقال اما تستحيان مني فلما كان يوما الأحد أخر شعبان كبس ( 166 / 86 ) الأتراك سيف الدولة وأحرقوا سواده فهرب ولزم نهار يقال له الجازور فأداه إلى قرية تعرف ببرقة ولزم البرية حتى وصل إلى بغداد واتبعوه فرسخا
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 132 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان