تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
جسمه سبعمائة مقرعة وصادره على عشرين ألف دينار وكان يكتب لابن مقاتل وصادر جماعة من أسبابه وعمل لدار عمه أبو الوليد ( 1 ) في دجلة أنفق عليها مالا وزوج ابنته عدوية من الأمير أبي منصور ابن المتقي ووكل في العقد أبا عبد الله بن أبي موسى ( 2 ) الهاشمي وكان الخطيب ( 3 ) أبو الحسن الخرقي فلحن في خطبته وتمم العقد ابن أبي موسى على صداق خمسمائة ألف درهم وتعجيل مائة ألف دينار وقبض القراريطي على جماعة من الكتاب وصادرهم وقبض على أبي القسم بن زنجي فامتنع من الغداء أياما وبقي لا يتكلم فجمله إلى منزله خوفا عليه من حادثة في اعتقاله وظنه انه يموت من يومه ووكل به في منزله فدبر أمره واستتر وقبض على ( 164 / 85 ) أبي الفتح بن داهر العامل وكان يوسع على المكلفين الموكلين ويسقيهم الشراب فأطعمهم يوما قطايفا مبنجا فقام وهرب وأحدث القراريطي سوما في الظلم فلم يمهله الله تعالى فعبر إلى دار ناصر الدولة فقبض عليه وعلى أصحابه فكانت وزارته ثمانية اشهر وستة وعشرين يوما وفي جمادي الأولى هرب قطعة من الجيش إلى البريدي وأغاث الله تعالى الضعفاء عند تعذر الخبز بجراد اسود ( 4 ) فبيع كل خمسين رطلا بدرهم ( 5 ) .

وزارة أبي العباس الأصفهاني

ولما قبض ناصر الدولة على القراريطي جعل الوزارة إلى أبي العباس أحمد بن عبد الله الأصفهاني وخلع عليه المتقي خلع الوزارة ولبس القباء والسيف والمنطقة وأبو عبد الله الكوفي المدبر للأمور وصادر القراريطي على خمسمائة ألف درهم وحمل إلى دار ابن أبي موسى الهاشمي وكان ناصر الدولة ينظر في أحوال الناس كما ( 6 ) ينظر أصحاب الشرط وتقام الحدود بين يديه