وتقلد أبو الوفاء بتوزون الشرطة وخلع المتقي على القراريطي خلع الوزارة ليلتين خلتا من ذي القعدة وخلع بعد ذلك ( 1 ) على ناصر الدولة وأخيه وطوقهما وسورهما
وأتاهم الخبر ان البريدي على قصد بغداد فعبر حينئذ المتقي وناصر الدولة إلى الجانب الغربي وسار أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان في الجيش إلى الكيل ولقيهم البريدي بها ومعه ابن شيرزاد وابن قرابة في الديلم وجيش عظيم فكانت الوقعة مستهل ذي الحجة يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة ومع ابن حمدان توزون وخجخج والأتراك فانهزم على وأصحابه إلى المدائن وفردهم ناصر الدولة إلى الكيل فانهزم حينئذ البريدي واستؤسر من أصحابه يأنس وجماعة ( 2 ) من قواد البريدي وعاد إلى واسط واستأمن إلى ابن حمدان محمد بن ينال الترجمان وجماعة من قواد البريدي وعاد منهزما مفلولا وانحدر سيف الدولة إلى واسط فوجد البريديين قد انحدروا منها فأقام بها
ودخل ناصر الدولة يوم الجمعة لثاني عشر ليلة بقيت من ذي الحجة بغداد وبين يديه يأنس غلام البريدي وأصحابه مشهرين على رؤوسهم البرانس وسار في الجانب الغربي إلى دار عمه أبي الوليد سليمان بن حمدان وهي بالقرب من الجسر ولأجل هذا لقب ( 162 / 84 ) المتقي لله أبا الحسن علي بن حمدان بسيف الدولة وكتب في ذلك ابن ثوابه كتاب
والأجل هذا يقول المتنبي في قصيدته في سيف الدولة :
انا منك بين مكارم وفضائل ( 3 ) * ومن ارتياحك في غمام دائم
يقولها فيا :
ان الخليفة لم يمسك ( 4 ) سيفه * حتى ابتلاك فكنت عين الصارم
فإذا تتوج كنت درة تاجه * وإذا تختم كنت فص الخاتم
قال أبو الفتح يقال فص وفص والفتح أكثر
وإذا انتضاك على العدي في معرك * هلكوا وضاقت كفه بالقايم
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 129
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٢٩