وظهر الكوفي لناصر الدولة وخدمه وأخذ أبو زكريا السوسي لابن مقاتل أمانا ( 1 ) وشرط ان استقر ما بنيه وبين ناصر الدولة تمم الظهور وإلا عاد إلى استثارة
فلما عاد لم يتمش بينهما أمر فقال له ( 2 ) عد إلى استتارك فقال ابن مقاتل لم أجد عهدا ( 3 ) وإذا شئت فعلت
فضج ناصر الدولة من ذلك وعلم أنها حيلة وقعت عليه فصحح أمره على مائة وثلاثين ألف دينار وعلى أن ينفذ جيشا إلى حلب ليفتحها وصح له خمسين ألف دينار ونظر ناصر الدولة في أمر النقد وطالب بتصفية العين والورق وضرب دنانير سماها الإبريزية ( 4 ) وبيع الدينار منها بثلاثة عشر درهما بعد ان كان عشرة وكتب ابن ثوابه عن المكتفي في ذلك كتابا
وفي هذه السنة توفي أبو الحسن علي بن إسماعيل بن بشر الأشعري المتكلم ( 5 ) وولد سنة ستين ومائتين [ 837 ] ( 163 / 84 ) ودفن في مشرعة الروايا في تربة إلى جانبها مسجد وبالقرب منها حمام على يسار المار من السوق إلى دجلة أخبر بذلك الخطيب ( 6 ) عن ابن برهان وعمرها أبو سعيد الصوفي في زماننا .
سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة
ورد الخبر بان الأمير معز الدولة ( 7 ) وافي من الأهواز إلى عسكر أبي جعفر بإزاء نهر معقل ( 8 ) واظهر ان السلطان كاتبه حتى يحارب البريدي فأقام مدة يحاربهم ثم عاد إلى الأهواز
وورد الخبر بورود الروم قريب من نصيبين فسبوا وأحرقوا
وضرب ناصر الدولة أبا علي هارون بن عبد العزيز الاوار حتى على ضعف