وقصد توزون دار أبي الحسين وغلقت الأبواب دونه وانكشف لتوزون غدر نوشتكين به ( 1 ) فلعنه وانصرف ضحوة نهار يوم الثلاثاء ومضى معه قطعة وافره من الأتراك إلى الموصل
وقالت العامة البريدي ( 160 / 83 ) فقوي ابن حمدان بتوزون وبالأتراك وعمل على الانحدار مع المتقي لله إلى بغداد وبلغ ذلك البريدي فكتب إلى أخيه يستمده فأمده بجماعة من الديلم والقواد
وأخرج أبو الحسين مضربه إلى باب الشماسية واظهر انه يحارب ابن حمدان وذلك بعد ان قتل ابن حمدان ابن رائق وكان سبب قتله ان ابن حمدان كان بشرقي الموصل وابن رائق والمتقي بغربيها فما زالت المراسلات بينهم حتى توثق بعضهم من بعض وحتى أنس بهم ( 3 )
فعبر الأمير أبو منصور بن المتقي لله معه ابن رائق ( 4 ) يوم الاثنين لتسع بقين من رجب إلى ابن حمدان فلقيهم أجمل لقاء ونثر على الأمير الدنانير
فلما أراد الانصراف ركب الأمير أبو منصور وقدم فرس ابن رائق ليركب من داخل المضرب فأمسكه أبو محمد بن حمدان وقال تقيم عندي اليوم لنتحدث فان بيننا ما نتجاراه فقال له ابن رائق امضي في خدمة الأمير وأعود فالح عليه ابن حمدان الحاحا استراب به ابن رائق فجذب كمه من يده حتى تخرق وكانت رجله في الركاب فشب به الفرس فوقع وقام ليركب فصاح أبو محمد لغلمانه ويلكم لا يفوتكم فقتلوه
وأنفذ للمتقي لله ان ابن رائق أراد ان يغتاله فرد عليه المتقي انه الموثوق به
وعبر إلى المتقي فخلع عليه وعقد له لواء ولقبه ناصر الدولة وجعله أمير الأمراء وكناه وذلك مستهل شعبان وخلع على أخيه على وعلى أبي عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان وكتب إلى القراريطي بتقليد ( 161 / 83 ) الوزارة 3 ولما قارب المتقي بغداد وهرب أبو الحسين البريدي عنها إلى واسط ودخل المتقي وناصر الدولة وأخوه الشفيعي ( 5 ) ولقي القراريطي المتقي لله وناصر الدولة
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 128
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٢٨