تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعمل ابن رائق على التحصن بدار السلطان ( 1 ) ونصبت العرادات ( 2 ) على سورها واستنهض العامة فكان ذلك سببا للفتن وأحرقوا نهر طابق ( 159 / 82 ) وكبسوا المنازل ليلا ونهارا واشتبكت الحرب بين أبي الحسين البريدي وابن رائق في الماء واشتدت الحرب في حادي عشر من جمادي الآخرة وملك الديلم من أصحاب البريدي دار السلطان فخرج وابنه هاربين ومضوا إلى ( 3 ) باب الشماسية فلحق بهم ابن رائق واصعدوا إلى الموصل فيها وقيد كورنكج ( 4 ) وحده إلى أخيه فكان آخر العهد به وكان القاهر محبوسا فتركه ( 5 ) الموكلون به ( 6 ) فخرج فرئي وهو يتصدق بسوق الثلاثاء فبلغ ذلك البريدي فأنفذ بمن أقامه وأجرى له ني كل يوم خمسة دراهم ونزل البريدي دار مؤنس وقلد توزون الشرطة فلما وليها سكنت الفتنة وأخذا أبو الحسين حرم توزن وعيالات القواد رهينة وأنفذهم إلى أخيه وغلت الأسعار وظلم البريدي الناس وافتتح الخراج في اذار وافتتح الجزية ( 7 ) وأخذ الأقوياء بالضعفاء وقرر على الحنطة وسائر المكيلات من كل كر سبعين درهما وقبض على خمسمائة كر وردت للتجار من الكوفة وادعى أنها للحسن بن هارون فقلد الناحية وهرب خجخج إلى المتقي لله وتخالف توزون ونوشتكين ( 8 ) والأتراك على كبس أبي الحسين البريدي فعذر نوشتكين ( 9 ) بتوزون ونمى الخبر إلى أبي الحسين فتحرز واحضر الديلم فاستظهر بهم
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 127 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان