ولم يقبل أبو محمد بن حمدان من صار إليه من أصحاب بجكم ( 1 ) مثل توزون وصيغون ( 2 ) ونفذوا إلى ابن رائق فكتب إليه المتقي يستدعيه إلى الحضرة فسار من دمشق وعاد أصبهان إلى بغداد وحمل أبو محمد بن حمدان إلى ابن رائق مائة ألف دينار
وقبض كورنكج ( 3 ) على ( 157 / 81 ) القراريطي فكانت مدة وزارته ثلاثة وأربعين يوما
وقلد الوزارة أبا جعفر محمد بن القسم الكرخي وخلع المتقي عليه وحطب بنو البريدي بواسطة والبصرة لابن رائق 3 فلما قرب ابن رائق من بغداد خرج إليه كورنكج وانتهى إلى عكبرا واتصلت الحرب بينهما ثم دخل ابن ( 4 ) مقاتل ومعه قطعة من الجيش وبعده ابن رائق وعبر من النجمي إلى دار السلطان وسال المتقي الركوب معه فركب معه إلى الشماسية وانحدرا في الماء ودخل المتقي دار الخلافة وعبر ابن رائق إلى النجمي
ووصل كورنكج وأصحابه إلى بغداد متهاربين ( 5 ) بابن رائق وجعلوا يقولون أين نزلت القافلة الشامية
وأتى كورنكج دار السلطان فدافع عنها لولو وبدر الخرشني وعمل ابن رائق على الرجوع إلى الشام وأنفذ سواده
واتفق حصول ابن رائق في سميريات بدجلة ليعبر فصادفهم كورنكج فراشقوا بالزوينات والنشاب وصاحب العامة فهرب كورنكج ورماهم العامة بالستر والأجر فانهزم أصحابه واستتر هو
وظهر الكوفي إلى الخدمة ابن رائق وقتل ابن رائق أربعمائة ديلمي صبرا أعطاهم الأمان ولم يسلم منهم غير رجل واحد ( 6 ) وقع بين القتلى ورمي به معهم إلى دجله وعاش مدة طويلة وقتل جماعة من قوادهم وانهزم بعضهم فباتوا بخان ( 7 ) بجسر النهروان فسقط عليهم فهلكوا
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 125
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٢٥