وأصعد ابن رائق إلى بغداد في العشرين من ذي الحجة معه بجكم ( 1 ) والأتراك والديلم والقرامطة وضرب له الراضي مضروبا في الحلبة ووصل إلى بغداد لخمس بقين من ذي الحجة ووصل إلى الراضي ومعه بجكم ( 1 ) ورؤساء أصحابه وصارت مرتبته فوق الوزير وخلع عليه وصار في الخلع إلى مضربه بالحلبة وحمل إليه من دار السلطان الطعام والشراب والفواكه
وكانت الحجرية قد ضربوا الخيم متوكلين بالدار ( 2 ) وأمرهم بالانصراف فعطل أمر الوزارة
ولم يكن إلى الوزير غير حضور الموكب بالسواد والسيف والمنطقة
وني هذه السنة ملك أبو علي بن الياس وهو من الصغد كرمان وصفت له وزالت المنازعات
سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
انحدر ابن رائق ( 3 ) مع الراضي لمراسلة البريدي في عشر من المحرم
وكانت عدة الحجاب في دار السلطان أربعمائة وثمانين حاجبا فاقتصر ابن رائق على ستين وأسقط الباقين وأسقط من الحجرية خلقا فحاربوه فهزمهم وأسر بعضهم وأمر صاحب شرطته لولو بقبض أموالهم واحراق دورهم وتقدم بقتل ( 4 ) من حبسهم من الساجية عنه
وكان مدبر أمر رائق أبا عبد الله النوبختي فاعتل بعد مصاحبته بثلاثة اشهر فاستكتب مكانه أبا عبد الله الكوفي
وقلق البريدي لما نزل الراضي وابن رائق بأذبين ( 5 ) وراسل بأن يحمل في كل سنة ثلاثمائة ألف وستين ألف دينار وان يسلم الجيش إلى جعفر بن ورقاء حتى يحملهم إلى فارس
وكان أخوه أبو الحسين وأمه ببغداد فانحدرا إلى واسط فخلع عليهما واحدرا إليه
ومضى مع جعفر بن ورقاء فلما لبس البريدي الخلع التي صحبت جعفر وسار بين يديه العسكر وكان لبسه للخلع بجامع الأهواز فلما رأى طاعة الجند له أدهش ذلك