جعفرا وولاهم البريدي عليه حتى طالبوه بالمال فاستجار جعفر بالبريدي حتى إعادة إلى الحضرة
واصعد الراضي وابن رائق إلى بغداد
وكان المتولي للبصرة محمد بن يزداد
واستوحش أبو ( 1 ) الحسن بن عبد السلم وأشار عليه بالتغلب على البصرة فبنى أبو عبد الله مائة قطعة من آلة الماء وأتاه أهل البصرة في جمع عظيم للتهنئة بالولاية فقربهم وأكرمهم وقال قد اطلع ابن عبد السلم على نيتي الجميلة فيكم واني قد أعددت آلة الماء أنفذ منها الجيوش لأحسن بلدكم من القرامطة وانما ضمنت ( 2 ) البصرة من السلطان لظلم ابن رائق لكم
وكان ابن رائق قد امتنع من إجابة أبي يوسف البريدي إلى ضمان البصرة وبذل فيها أربعة آلاف ألف درهم وما زال به الكوفي وابن مقاتل حتى ضمنه إياها وقد أزلت عنكم يا أهل البصرة الشرطة والمآصير والشرك ( 3 ) وتحملت ذلك من مالي
وكتب توقيعا بخطة برفعها عنهم وسيبلغ ابن رائق فعلي بكم فيعاديني وما أبالي ولو عاداني اخواني في صلاحكم واني لأرجوا المغفرة بإزالة الرسوم الجائرة عنكم وان عزم ابن رائق على رد ذلك فأين السواعد القوية وإلا كف التي حاربت علي بن أبي طالب ( 12967 ) عليه السلام وما فكرت في مكاشفته فمتى رام ابن رائق ذلك فاضربوا وجهه بالسيف وانا من ورائكم
يا أهل البصرة لقد فشلتم أين يومكم مع ابن الأشعث ( 5 ) أين يومكم مع إبراهيم ابن محمد ( 6 ) اني عبد الله بن حسن بن حسن متى أخذكم ضيم فصبرتم ثم هذا عسكري سائر معكم فلتكن أمالكم ممتدة وقلوبكم قوية
ووقع للنفقة على الجامع بألفي دينار ووقع لهم بتخفيف معاملاتهم بألف ألف درهم وانصرفوا وقد صاروا سيوفهم ( 7 )
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 100
مساهمون: محمد بن عبد الملك الهمداني
ص١٠٠