تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكان بدر الخرشني بديار مصر فضاق مالها عن رجاله فانحدر عنها وحصل بهيت فقصد تلك الديار سيف الدولة فغلب عليها وقبض أبو عبد الله أحمد بن علي الكوفي على أبي محمد بن شيرزاد وصادره على مائة وعشرين ألف دينار ووافى أبو طاهر القرمطي إلى الكوفة فخرج ابن رائق من بغداد لثلاث خلون من جمادي الأولى ونزل بستان ابن أبي الشوارب بالياسرية ( 1 ) وراسل أبا طاهر وقرر معه ان يحمل إليه في كل سنة إذا دخل في الطاعة طعاما ومالا قدره مائة وعشرون ألف دينار وسار أبو طاهر إلى بلده وسار وسار ابن رائق إلى واسط وقد جاهر البريدي بالخلاف عزل الراضي سليمان بن الحسن عن وزارته وكانت مدتها عشرة اشهر وثلاثة أيام وأشار ابن رائق على الراضي باستيزار أبي الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات وكان بالشام فستقدمه واستعتبه . وزارة أبي الفضل ( 2 ) بن الفرات للراضي بالله كانت عند قدومه من الشام لست خلون من شوال فقيل لابن مقلة القه فقال : فقلت لها لا عداك الصواب * وإن كان قولك إلا سديدا امثلي تطاوعه نفسه * على أن يرى خاضعا مستزيدا ( 13168 ) وبلغ ابن رائق ما خاطب به البريدي أهل البصرة فأتاهم الكوفي وقال له اكتب إليه انني أنكرت قبولك للحجرية فاما رددتهم واما طردتهم واما من أنفذت به من أصحابك إلى البصرة فإنما فعلت ذلك لحفظها من القرامطة وقد كفينا أمرهم ونفذوا إلى بلادهم وكان قصد ابن رائق المغالطة وان لا يكاشفه بالعداوة فكان جواب البريدي ان أصحابه يتمسكون الحجرية لقربى بينهم وانه ( 4 ) وان ابعدهم أوحس للجميع لكنه يقطع ارزاقهم حتى يتصرفوا وكان أصحاب البريدي الذين أنفذهم مع اقبال غلامه قد وقعت بينهم وبين أصحاب
تكملة تاريخ الطبري — صفحة 102 | محمد بن عبد الملك الهمداني / البرث يوسف كنعان