تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة تاريخ الطبري — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يجمع بين رأسه وجثته ويدفن بالموضع الذي قتل فيه ويعرف بين الساقيتين ولم يجد له غير اثني عشر ألف دينار ووجد في صناديقه كتب الحجرية إليه من بغداد ليراشوه وأنفذ البريدي ابنه المظفر إلى الحضرة وكانت ( 1 ) نفس أبي عبد الله البريدي ضعيفة فقواها أخوه أبو يوسف حتى شهر نفسه بالعصيان وكانت نفقة مائدته في كل يوم ألف درهم وكان غلمانه خمسة وكسوته متوسطة ولم يتسر إلا بثلاث جواري ولم تكن له زوجة غير والدة ابنه أبي القسم وكانت صلاته للجند خاصة ولم يعط شاعرا ولا طارقا شيئا وصادر أبو جعفر الكرخي ابن مقلة بعد مصادرة عبد الرحمان بن عيسى على مائة ألف دينار أدى منها ابن قرابة عنه خمسة وأربعين ألف دينار ولم يعد إليه العوض ( 2 ) ورد الوزير أبو جعفر الكرخي إلى أبي علي بن مقلة الاشراف على اعمال الضياع والخراج لسقي الفرات وأجرى عليه في كل شهر ألف دينار وقبض على أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري وصادره على مائتي ألف دينار أدى منها مائة ألف وكان الكرخي غير ناهض بالوزارة وكان فيه ابطاء في الكتابة والقراءة فلما نقصت هيئته واحتف المطالبة له بالأموال وقد تغلب الخوارج ( 3 ) على الاعمال فاستتر بعد ثلاثة أيام من تقلده الوزارة وكان استتاره يوم الاثنين لثمان خلون من شوال ( 4 ) فاستحضر الراضي أبا القسم سليمان بن الحسن ( 5 ) عاشر شوال وخاطبه في الوزارة وخلع عليه فكان في التجبر مثل أبي جعفر فدفعت الراضي الضرورة إلى أن راسل أبا بكر بن رائق في القدوم وتقلد الامارة ( 6 ) ورئاسة الجيش وان يخطب له على المنابر بكنى وأنفذ إليه بالخلع واللواء مع الخدم وانحدر إليه أصحاب الدواوين وجميع قواد الساجية فلما حصلوا بواسط قبض على الحسن بن هارون وعلى الساجية وحبسهم في المطامير ونهب رحلهم وخرج من بغداد منهم حين بلغهم الخبر إلى الشام