بعدها في مادة « 1357 » المأكولات والألبسة وسائر الحوائج الضرورية يجوز للبائع مطالبة شريكه بثمن هذه الأشياء بحسب الكفالة أيضا .
فبينا تراهم يجعلون الشريكين كشخص واحد حتى ما اشتراه لحوائجه الضرورية يمكن ان يطالب به الشريك الآخر ، وإذا بهم يفرقون بينهم أشد التفرقة ويجعلون كل واحد مباينا للآخر كما في هذه المادة والتي بعدها ( 1378 ) الرد بالعيب أيضا من حقوق العقد فما اشتراه أحد الشريكين فليس للآخر رده بالعيب وما باعه أحدهما لا يرد بالعيب على الآخر .
فانظر إلى هذا التهافت ، هناك يجوز الرد بالعيب على الآخر وهنا لا يجوز ، ومن المعلوم الضروري عدم الفرق في هذه الآثار بين شركة المفاوضة وشركة العنان وليس الفرق بينهما إلا في قضية لزوم التساوي في رأس المال والربح في شركة المفاوضة عند القوم وعدم لزوم في شركة العنان ولذا كان لكل واحد من الشريكين في النوعين الإيداع والإبضاع والإيجار والمضاربة وغيرها كما في مادة ( 1379 ) كل واحد من الشريكين له إيداع وابضاع مال الشركة - لكن ليس له ان يخلط مال الشركة بماله ولا ان يعقد شركة مع آخر بدون اذن شريكه فان فعل وضاع مال الشركة ضمن حصة شريكه .
و ( الضابطة ) في هذا - ان كل ما فيه منفعة أو مظنة منفعة مع الا من عادة من الضرر فإطلاق العقد يقتضي جوازه لكل من الشريكين وكل مالا منفعة فيه موقوف على الاذن فضلا عما فيه مظنة الضرر
تحرير المجلة — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٧٨