أموال ، إلى الآخر .
فان النوع الأول أي شركة الأموال هي الصحيحة عندنا لا غير وهي شركة العنان اما الأنواع الأخرى كشركة الاعمال وشركة الوجوه فهي باطلة كبطلان شركة المفاوضة الا بالنحو الذي عرفت .
ثم إن عقد الشركة عقد برأسه أثره صحة عمل كل من الشريكين في المال المشترك بالاذن ولا حاجة إلى جعله متضمنا وكالة كل من الشريكين للآخر في التصرف وهو كعقد المضاربة الذي يضرب العامل بمال غيره ويكتسب على أن له حصة في الربح وتصرفه بالمال الذي هو لغيره من مقتضى عقد المضاربة لا من تضمنه الوكالة فتدبره نعم لما كانت الشركة عقدا من العقود فلا ريب في أنه يعتبر فيه جميع ما يعتبر في العقود من الشرائط العامة كبلوغ الشريكين ورشدهما وعدم الحجر عليهما والقصد والاختيار وغير ذلك مما مر عليك في تضاعيف العقود « ومنها » المعلومية وعدم الجهالة وتعيين حصة كل واحد منهما من الربح والخسران كما في مادة ( 1336 ) - ومادة ( 1337 ) كون حصص الربح التي تنقسم بين الشركاء كالنصف والثلث جزء شائعا شرط . فإذا تقاول الشركاء على إعطاء أحدهم كذا غرشا مقطوعا تكون الشركة باطلة ، ، ، يعني يشترط في صحة عقد الشركة ان يكون توزيع الربح بينهما بنحو الكسر الشائع من ثلث وربع ونصف فلو جعلاه مبلغا معينا كمائة درهم أو عشرين دينارا بطلت الشركة وصارت أشبه بعقد الإجارة ، وذلك لما عرفت من أن
تحرير المجلة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٦٧