Skip to main content

تحرير المجلة — Page 248

Contributors:

P.248
ولا ريب ان المراد اشتراكهم فيه قبل حيازة أحد لشيء منه فالماء الذي نقله إنسان من الفرات وشبهه مملوك له انما المباح العام هو ماء الفرات في مجاريه ومجاري السيول والقنوات العادية فليس لأحد منع غيره من الاستقاء منها والحيازة اما الذي يحوزه إنسان في نهر صغير في أرضه أو داره أو بستانه فقد ملكه ولا يجوز الأخذ منه بغير اذنه ومثله الكلام في الكلاء وهو النبات في الأراضي الواسعة والغابات بل وأشجارها وثمارها أو أشجار الجبال والأودية قبل حيازة أحد لشيء منها وكذلك النار فلو أوقد إنسان نارا في فلاة من الأرض فليس له ان يمنع غيره من الاستضاءة بها أو التدفئة بالقرب منها أو الاقتباس من جذوتها نعم ليس له ان يحمل جمرة منها أو فحمة خشب منها لأنها مملوكة لموقدها فلا يجوز أخذها إلا بإذنه كما أنه لو أوقد نارا في داره ليس لأحد ان يدخل الدار للتدفئة أو الاستضاءة بدون اذنه بخلاف ما لو كانت في صحراء مباحة كما في مادة « 1261 » الآتية ، ومن مادة « 1235 » إلى مادة « 1241 » كما أن الكلاء النابت في الأراضي التي لا صاحب لها مباح كذلك الكلاء النابت في ملك شخص بلا تعاطي سببه أيضا مباح إلى آخرها . هذا التقسيم سقيم وتحكم بلا دليل حتى من قياس ونحوه فاز النابت في ملك إنسان ولو من غير سببه يدخل في ملكه قهرا كما نبعت عين ماء في أرضه أو في داره أو ظهر معدن فيها ونحو ذلك مما لا إشكال في صيرورته ملكا له سواء تعاطى إيجاد السبب أم لا فلواذ