ولا ريب ان المراد اشتراكهم فيه قبل حيازة أحد لشيء منه فالماء الذي نقله إنسان من الفرات وشبهه مملوك له انما المباح العام هو ماء الفرات في مجاريه ومجاري السيول والقنوات العادية فليس لأحد منع غيره من الاستقاء منها والحيازة اما الذي يحوزه إنسان في نهر صغير في أرضه أو داره أو بستانه فقد ملكه ولا يجوز الأخذ منه بغير اذنه ومثله الكلام في الكلاء وهو النبات في الأراضي الواسعة والغابات بل وأشجارها وثمارها أو أشجار الجبال والأودية قبل حيازة أحد لشيء منها وكذلك النار فلو أوقد إنسان نارا في فلاة من الأرض فليس له ان يمنع غيره من الاستضاءة بها أو التدفئة بالقرب منها أو الاقتباس من جذوتها نعم ليس له ان يحمل جمرة منها أو فحمة خشب منها لأنها مملوكة لموقدها فلا يجوز أخذها إلا بإذنه كما أنه لو أوقد نارا في داره ليس لأحد ان يدخل الدار للتدفئة أو الاستضاءة بدون اذنه بخلاف ما لو كانت في صحراء مباحة كما في مادة « 1261 » الآتية ، ومن مادة « 1235 » إلى مادة « 1241 » كما أن الكلاء النابت في الأراضي التي لا صاحب لها مباح كذلك الكلاء النابت في ملك شخص بلا تعاطي سببه أيضا مباح إلى آخرها .
هذا التقسيم سقيم وتحكم بلا دليل حتى من قياس ونحوه فاز النابت في ملك إنسان ولو من غير سببه يدخل في ملكه قهرا كما نبعت عين ماء في أرضه أو في داره أو ظهر معدن فيها ونحو ذلك مما لا إشكال في صيرورته ملكا له سواء تعاطى إيجاد السبب أم لا فلواذ
تحرير المجلة — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٤٨