بالعرضي مع وجود الذاتي فإن عدم حقه بالمطالبة بالنقيصة من جهة تصرفه بعد الاطلاع لا من جهة قول البائع وعدم قوله .
وقد ذكرت ( المجلة ) في بعض موادها المتقدمة قريباً ان تعريضه للبيع مع علمه مسقط لخياره فكيف بوقوع البيع منه ، وقولنا ان حدوث العيب يمنع الرد وله المطالبة بالنقصان انما هو حيث لا تصرف ، اما مع التصرف والعلم فقد انتهى كل شيء . فتدبره ولا تفوتك هذه المزايا في الزوايا .
و « القصارى » أنه قد ظهر لك من المباحث السابقة جلياً أن موضع تعين الأرش هو تصرف المشتري في المعيب قبل العلم بالعيب تصرفا يمنع من الرد . والتصرف المانع من الرد هو الذي لا يبقى معه صدق كون المعيب قائما بعينه فان النص جعل قانون الرد هو قيام العين كما في مرسلة جميل المتقدمة : ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وان كان قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب . ا ه . وهذا هو الذي تريد ( المجلة ) بيانه في مادة ( 349 ) كل موضع لا يمكن للمشترى فيه ان يرد المبيع القائم في ملكه للبائع بدون رضائه أو برضاه إذا أخرج المبيع عن ملكه ( أي قبل علمه بالعيب ) يرجع على بائعه بنقص الثمن ، بناء عليه الزيادة المتصلة الغير متولدة . وهي ضم شيء من مال المشتري وعلاوته إلى المبيع تكون مانعا من الرد . مثلا - ضم الخيط والصبغ إلى الثوب بالخياطة وغرس الشجر في الأرض من المشتري مانع من الرد . وبناء على الضابطة التي عرفتها للرد وعدم الرد تعلم أن الزيادات تختلف في ذلك من حيث
تحرير المجلة — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٨٥