المناقشات والإشكالات عليهما ، ثم إن الاختلاف اما ان يكون في قيمة المعيب فقط . أو في قيمة الصحيح فقط . أو فيهما معا . فإن كان الاختلاف مؤلفاً من اثنين جمعت القيمتان وأخذ النصف . وان كان من ثلاثة أخذ الثلث وهكذا .
هذا بعد الاتفاق على العيب . اما لو اختلفا فيه فقال واحد انه صحيح لا عيب فيه . وقال الآخر : أنه معيب فلا ينبغي الإشكال في أن قول مدعي الصحة مقدم الا أن تكون هناك قرائن مقامية ترجح قول الآخر الذي هو على خلاف الأصل . وهاهنا أبحاث جمة . وتحقيقات مهمة . تطلب من مؤلفاتنا المبسوطة . وهذه ومضة من تلك البروق كافية إن شاء اللَّه .
( مادة : 347 ) إذا زال العيب الحادث صار العيب موجبا للرد على البائع .
حق المعنى الصحيح ان يقال : عاد الخيار بالعيب فاما الفسخ أو الإمساك مجانا أو بالأرش ، وهذا مبني على القاعدة المتقدمة في ضمن القواعد العامة - إذا زال المانع عاد الممنوع وكان العيب الجديد مانعاً فإذا زال عاد الخيار بالعيب القديم . ثم إن من المعلوم أن ما ذكروه من أن العيب الحادث عند المشتري يمنع من الرد بالعيب القديم أي الذي كان عند البائع وان المشتري ليس له الا المطالبة بالأرش . كل ذلك معناه أن المشتري لا حق له ان يلزم البائع بقبول المعيب بالعيب الجديد وحاصله أنهما تساويا في السبب فسقط عن التأثير وليس مراعاة أحدهما بأولى
تحرير المجلة — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٨٣