من مراعاة الآخر ، أما لو رضي البائع رد الثمن وأخذ المعيب الحادث والقديم ، فذاك تنازل منه وليس للمشتري أن يلزمه بالأرش بالضرورة وهو الوجه في
( مادة : 348 ) إذا رضي البائع أن يأخذ المبيع الذي ظهر به عيب قديم
بعد أن حدث به عيب عند المشتري وكان لم يوجد مانع للرد فلا يبقى للمشتري صلاحية الادعاء بنقصان الثمن بل يكون مجبوراً على رد المبيع إلى البائع أو قبوله ، ، ، أما لو كان قد حصل مانع من الرد كالإسقاط أو زوال العيب قبل العلم فلا رد بل ولا أرش ، أو ما أشير إليه في ( المجلة ) بقولها : حتى أن المشتري إذا باع المبيع بعد الاطلاع على عيبه القديم فلا يبقى له حق في أن يدعي بنقصان الثمن ، مثلا - لو أن المشتري قطع الثوب الذي اشتراه أو فصله قميصاً ثم وجد به عيباً وبعد ذلك باعه فليس له ان يطلب نقصان الثمن من البائع لأن البائع له أن يقول : كنت أقبله بالعيب الحادث ، فبما أن المشتري باعه كان قد أمسكه وحبسه عن البائع .
وجدير هنا بان يتفطن بأنه لا داعي لهذا التطويل الذي هو بغير جدوى ولا طائل إذ قد عرفت فيما مر عليك أن تصرف المشتري بالمعيب بعد اطلاعه على العيب يسقط أصل خياره فلا فسخ ولا أرش ولا غير ذلك وصار العقد السابق لازما فلو باعه المشتري مع علمه بعيبه فقد التزم به ومضى عليه ولا حاجة إلى قول البائع إني كنت أقبله بالعيب الحادث وعدم قوله ، وهذا من قبيل ما يقول أهل المعقول من باب التعليل
تحرير المجلة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٨٤