تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الأنواع والكليات في السوق معلومة وانما الشك في اندراج هذا الفرد بأي الأنواع فالعارف الخبير يعين أنه من النوع الفلاني وقيمته معلومة فيكون أشبه بباب الحكومة والقضاء فلا يحتاج إلى التعدد أيضاً ، ويكفي الاطمئنان والثقة ، وخير هذه الوجوه الثلاثة أوسطها فإنه من باب رجوع الجاهل إلى العالم ، ويسمى في الأحكام فتوى واجتهاد وفي الموضوعات رجوع إلى أهل الخبرة والملاك في المقامين واحد فليتدبر . فلو اختلف المقومون فقيل يؤخذ بالأقل للأصل وقيل بالأكثر لأنه مثبت وقيل بالقرعة لأنها لكل أمر مشكل نظراً لعدم إمكان اليمين لجهل كل من المتبايعين بالواقع حسب الفرض ، ويحتمل تعين إلزام الحاكم لهم بالصلح ، والأصح لزوم الجمع والعمل بكلا القولين ولو في الجملة فإذا قال أحدهما قيمته مثلا ستة وقال الآخر أربعة أخذنا نصف الستة ثلاثة ونصف الأربعة اثنين وجعلنا القيمة خمسة وهكذا ، ومدرك تعين هذه الطريقة أمران أحدهما ( قاعدة العدل ) التي ذكرناها في القواعد العامة . ثانيهما - : ( قاعدة ان العمل بالدليلين المتعارضين ) ولو في الجملة أولى من طرح أحدهما تماماً والعمل بالآخر ، ولذا حكموا بالتنصيف فيما لو تعارضت البينتان في دار بيد رجلين يدعيها كل منهما وفيه جمع بين الحقين في الجملة وحرمان واحد في الواقع من بعض حقه أولى من ارتكاب ما يوجب حرمان صاحب الحق . تماما وكل من هذين الدليلين مقنع وان سالت أباطح الجدل بأعناق