صدق قيام العين وعدم صدقه ، وتحرير المقام يحصل بتنقيح ان الزيادة أما متصلة أو منفصلة ، والمتصلة إما لانضمام جسم خارجي إليها أو بنمو من نفسها ولو بسبب خارجي ، والمنفصلة اما متولدة أو غير متولدة ، فالأولى كالصبغ والخياطة وغرس الأشجار وكلها تمنع من الرد لعدم صدق قيام العين معها ، أما الثانية فهي مثل سمن الدابة وكبرها وقوتها ، وهذه لا تمنع من الرد ضرورة صدق قيام العين ، أما الثالثة فمثل الشاة إذا ولدت والجارية إذا حملت . بناء على أن الحامل والحمل كالمظروف والظرف فهي مبتنية على أن الحمل في الجارية عيب يوجب الرد كما هو المتفق عليه عند أصحابنا وحينئذ يكون حدثه عند المشتري مانعاً من الرد بعيب آخر قديم ولكنهم مع اتحاد ملاك المسألتين اختلفوا هنا بين قائل بأنه مانع مطلقا وبين من قيده بما إذا كان موجباً لنقص الجارية ، وقيل ليس بعيب كما هو الأشهر في غير الجارية كالشاة ونحوها من الحيوانات و « بالجملة » فالمسئلة لا تخلو من نظر وفيها خلاف مترامي الأطراف بين أصحابنا ، وإذا رجعنا إلى الضابطة وهي صدق قيام العين نجدها أشكل لعدم وضوح ان هذا المقدار من التغيير يمنع صدق قيام العين أم لا كما أن صدق العيب عليه غير معلوم فبعض يقول إنه زيادة ، وآخر يقول إنه زيادة ولكنها في المعنى نقيصة لأنها معرضة للخطر خصوصاً في الجارية التي يمنعها الحمل من كثير من الاعمال فضلا عن خطر الولادة والوضع هذا في الحمل الذي ليس هو بتصرف المشتري ، إماما كان بتصرفه فلا إشكال في كونه مانعاً من الرد لأن الوطء من التصرفات
تحرير المجلة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٨٦