الأرش لا يمكن لاستلزامه الربا واجازه بعض فقهائنا ونسبه إلى بعض الشافعية بدعوى ان عدم الزيادة انما تعتبر في المتماثلين في ابتداء العقد والأرش غرامة شرعية لا تقدح في العقد السابق حتى تغالى فجوز أخذ الأرش من جنس العوضين فضلا عن غيره وهو محل نظر فإن الأرش تدارك وصف الصحة فهو كجزء من المبيع ولذا قالوا : الأوصاف أجزاء عقيلة ، اللهم الا ان يقال إن الشارع في الربويين قد ألغى وصف الصحة فصار سواء وجوده وعدمه ولذا لم يجوز وزنة ردية بنصف وزنة جيدة وان تساويا في القيمة وإذا سقط وصف الصحة شرعا فليس الأرش سوى حكم خارجي ، والمسألة معقدة وقد التبس في المقام العيب والصحة بالجودة والرداءة ، وهي محتاجة إلى ضرب آخر من التحقيق لا يتسع له المجال
الثاني - : العيب الذي لا يوجب نقصا في القيمة بل قد تزيد به
والمثال المعروف له عند الفقهاء الخصاء في العبيد ولا يخلو من مناقشة ويمكن ان يكون منه العنب إذا فسد فإنه قد يطلب بأكثر من قيمته عنبا للتخليل أو التخمير والأمثلة غير عزيزة .
الثالث - : ما يسقط الرد والأرش معا ،
وهي أمور .
« أحدها » قبول المشتري كل عيب عند العقد
قديمه وحادثة وهو إسقاط لحقه فيما يقتضيه العقد على المعيب من الخيار .
« ثانيها » برأيه البائع من العيوب في العقد تفصيلا أو إجمالا ،
ومرجع البراءة هنا إلى إسقاط كلما للعيب من أثر من خيار أو أرش أو غيرهما أولًا وبالذات لا ثانياً وبالعرض فلو تلف المبيع بالعيب السابق في خيار
تحرير المجلة — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٧٦