تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الثاني - : التصرف في المعيب سواء بعد ظهور العيب أو قبله بمطلق التصرف أو خصوص التصرفات الناقلة اي الموقوفة على الملك كالبيع والرهن وأمثالها أو خصوص ما دل على الرضا والالتزام بالعقد احتمالات بل أقوال ، فيها لتضارب كلمات العلماء أوسع مجال ، وأحق ما ينبغي ان يقال هنا من التحقيق ان التصرف لا يخلو اما ان يبقى معه مجال لإمكان الرد أو ينقطع به إمكان الرد شرعاً أو عرفاً كما لو وطئ الجارية أو أحبلها أو نجز وقفية الدار أو جعلها مسجداً ونحو ذلك ، ولا إشكال في أن مثل هذه التصرفات مانعة من الرد قولا واحداً وإذا ظهر العيب يتعين أخذ الأرش ، وإذا بقي مجال للرد كما لو ركب الدابة أو لبس الثوب أو سكن الدار فان ظهر بهذا التصرف التزامه بالعقد وإسقاطه الرد - سقط وتعين الأرش وان لم يظهر منه ذلك فالخيار باق بحاله ان شاء فسخ وان شاء أمسك مجاناً أو بالأرش ، والمرجع من الاخبار في هذه القضية مرسلة جميل في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيناً قال : ان كان الثوب قائماً بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب ، والصحيح . أيما رجل اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ اليه ولم ينبه فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع . الثالث - : تلف العين أو ما هو بحكم التلف كالعتق والرهن ونحوهما فان الخيار يسقط هنا إجماعاً وان لم نقل بالسقوط في سائر الخيارات عند التلف فان الرد في المرسلة المتقدمة أنيط بقيام العين وأي قيام لها مع